
كتبت: سهام إبراهيم
يشهد القضاء الفرنسي اليوم الاثنين تطورات جديدة في ملف الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، حيث طلب النائب العام في باريس الإفراج عنه مع إخضاعه لرقابة قضائية مشددة، وذلك في إطار التحقيقات المستمرة المرتبطة بعدة قضايا قانونية أثارت جدلًا واسعًا في فرنسا خلال الأشهر الماضية.
جلسة استماع حاسمة
جاء طلب الإفراج عقب جلسة استماع عقدتها محكمة الاستئناف في العاصمة الفرنسية، حيث عرض فريق الدفاع ضمانات تؤكد التزام ساركوزي بشروط الرقابة القضائية في حال الموافقة على الإفراج. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة قرارها خلال ساعات، ما قد يفتح الباب أمام خروجه من السجن بعد نحو 20 يومًا من دخوله.
خلفية القضية
كان ساركوزي قد دخل سجن “لا سانتيه” في باريس لتنفيذ حكم بالسجن خمس سنوات، بعد إدانته بالتآمر الجنائي في قضية تمويل حملته الانتخابية لعام 2007 بأموال من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي. وقد اعتُبر دخوله السجن في أكتوبر الماضي سابقة تاريخية، إذ أصبح أول رئيس فرنسي سابق يقضي عقوبة بالسجن فعليًا.
مشاهد إنسانية ودعم شعبي
لحظة دخوله السجن، رافقته زوجته حتى بوابة “لا سانتيه”، في مشهد وثقته وسائل الإعلام وهو يمسك بيدها وسط حراسة أمنية مشددة. كما تجمع نحو مئة من أنصاره أمام منزله غرب باريس للتعبير عن تضامنهم معه قبل تنفيذ الحكم، في مشهد جمع بين السياسة والدراما.
الاتهامات والإنكار
ساركوزي يواجه اتهامات بالحصول على تمويل غير مشروع عبر اجتماعات سرية عقدها مساعدوه مع مسؤولين ليبيين عام 2005، من بينهم عبد الله السنوسي، رئيس الاستخبارات الليبية آنذاك. ورغم ذلك، يصر الرئيس السابق على براءته، مؤكدًا عبر منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أنه “سينفذ الحكم لكنه سيظل مرفوع الرأس”.
لحظة فارقة في التاريخ الفرنسي
تحول ساركوزي إلى نزيل في سجن “لا سانتيه” بالدائرة الـ14 من باريس، بعد أن أمر القضاة بإيداعه مباشرة دون انتظار نتيجة الاستئناف، مبررين القرار بخطورة الوقائع. هذه الخطوة شكلت محطة فارقة في التاريخ السياسي الفرنسي، إذ لم يسبق أن واجه رئيس سابق مثل هذا المصير.