
لقاء السيسي وماكرون في برج العرب: افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور يعزز الشراكة الاستراتيجية المصرية الفرنسية 2026
كتبت ـ ميادة قاسم
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم السبت 9 مايو 2026، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك لافتتاح المقر الجديد لـجامعة سنجور (الجامعة الدولية للغة الفرنسية لخدمة التنمية في أفريقيا).
تفاصيل افتتاح مقر جامعة سنجور الجديد
يقع المقر الجديد على مساحة 10 أفدنة في برج العرب غرب الإسكندرية، ويضم مبنيين أكاديميين، مبنى إداريًا، قاعة مؤتمرات، مطعم، أربعة مبانٍ سكنية للطلاب، سكن للموظفين والزائرين، بالإضافة إلى صالة ألعاب رياضية، حمام سباحة، ملعب متعدد الأغراض وملاعب اسكواش.
و يهدف المشروع إلى مضاعفة الطاقة الاستيعابية للجامعة اعتبارًا من سبتمبر 2026، مع اعتماد نظام قبول سنوي، وتعزيز التعاون مع الجامعات المصرية المجاورة مثل الجامعة المصرية اليابانية وجامعة برج العرب التكنولوجية، وربط التعليم بسوق العمل في المنطقة الصناعية.
تأتي هذه الخطوة بدعم من الحكومة المصرية التي قدمت الأرض، وتعكس التزام مصر بدورها الريادي في بناء القدرات الأفريقية وتعزيز التعليم العالي باللغة الفرنسية.
المباحثات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجيةأعلن المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس السيسي كان في استقبال نظيره الفرنسي لدى وصوله، حيث التقطا صورة تذكارية، ثم عقدا جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين.
رحب الرئيس السيسي بزيارة ماكرون، مؤكدًا أنها تعكس تميز العلاقات الصداقة بين البلدين، خاصة بعد ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة ماكرون إلى مصر في أبريل 2025. وشدد على أهمية تعزيز التعاون في مجالات التجارة، الاستثمار، التعليم، الصناعة والنقل.
من جانبه، أعرب الرئيس الفرنسي عن سعادته بالزيارة، مهنئًا الرئيس السيسي بافتتاح الصرح الأكاديمي الجديد الذي يعزز التعاون العلمي والثقافي ضمن المنظمة الدولية للفرانكفونية.
وأشاد بتطور العلاقات الثنائية وحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، مؤكدًا تطلع بلاده لتعميق الشراكة الاقتصادية.
مناقشة القضايا الإقليمية والدولية
تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس السيسي الجهود المصرية لاحتواء التوترات، مؤكدًا رفض مصر أي مساس بسيادة الدول العربية أو مقدرات شعوبها، وضرورة تجنب التصعيد الذي يؤثر على أمن المنطقة وسلاسل الإمداد.
كما بحث الرئيسان القضية الفلسطينية، حيث أكد السيسي على أهمية تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، زيادة المساعدات الإنسانية، وإحياء العملية السياسية وفق حل الدولتين على حدود 4 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. وثمن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية.
وفي سياق آخر، تم التأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار في لبنان، وتعزيز التعاون بين دول المتوسط لتحقيق التنمية المشتركة.
أهمية الحدث
يمثل افتتاح جامعة سنجور نقلة نوعية في التعاون التعليمي والثقافي بين مصر وفرنسا، ويعزز دور مصر كمركز إقليمي للتعليم العالي في أفريقيا، مع دعم قوي للشراكة الاستراتيجية التي تشهد تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات.






