سياسة

فرنسا تختنق بالحر.. إغلاق برج إيفل وتحذيرات من حرائق واسعة

إغلاق برج إيفل وتحذيرات من حرائق واسعة

كتبت: سهام إبراهيم

أعلنت السلطات الفرنسية حالة التأهب القصوى في 24 مقاطعة، من بينها منطقة باريس، مع تعرض البلاد لموجة حر شديدة تعد الثالثة خلال شهرين، وسط تحذيرات من ارتفاع درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية في بعض المناطق، واستمرارها حتى منتصف الأسبوع المقبل.

شملت حالة التأهب نحو 22.2 مليون شخص، فيما بقيت المناطق الجنوبية الشرقية وجزيرة كورسيكا الأقل تأثرًا نسبيًا، بينما تخضع 59 مقاطعة أخرى لحالة التأهب البرتقالي بسبب الأحوال الجوية القاسية.

تسببت موجة الحر في اتخاذ إجراءات استثنائية، أبرزها الإغلاق المبكر لعدد من المعالم السياحية الشهيرة، بينها برج إيفل ومتحفا اللوفر وأورسيه، حفاظًا على سلامة الزوار والعاملين.

كما قررت السلطات إلغاء ثلث رحلات القطارات الإقليمية خلال ساعات الذروة، مع توفير حافلات بديلة، في حين استمرت رحلات القطارات فائقة السرعة بشكل طبيعي، بالتزامن مع عطلة اليوم الوطني.

وفي ظل الارتفاع الكبير في درجات الحرارة، اتسعت رقعة حرائق الغابات، حيث احترق أكثر من 25 ألف هكتار منذ بداية العام، أي ما يقارب ضعف المساحة التي سجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

حذر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من خطورة الإهمال، مؤكدًا أن 9 من كل 10 حرائق غابات تنتج عن أنشطة بشرية، مشددًا على أن لحظة واحدة من الإهمال قد تهدد الأرواح وتدمر مساحات واسعة من الطبيعة.

وأوقفت الشرطة 32 شخصًا للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق، فيما شهدت عدة مناطق، بينها سافوا، حرائق أدت إلى عزل قريتين، بينما تواصل السلطات جهودها للسيطرة على النيران وتأمين المناطق المتضررة.

أشارت السلطات الصحية إلى ارتفاع حالات الغرق بنحو 20% مقارنة بالعام الماضي، مع تسجيل 131 حالة منذ 19 يونيو، معظمها بين الأطفال وكبار

السن، في وقت تواجه فيه الحكومة انتقادات بسبب ضعف الاستعداد لموجات الحر المتكررة، التي يؤكد علماء المناخ ارتباطها بالتغير المناخي وتوقع تزايد حدتها خلال السنوات المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى