سياسة

غارة بيروت تشعل التوتر.. وتهدد اتفاق أمريكا وإيران في اللحظات الأخيرة

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم 

شهدت الساعات الأخيرة تطورات متسارعة على المستويين السياسي والعسكري، بعدما ألقت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت بظلالها على المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، والتي كانت تقترب من مراحلها النهائية.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يتوقع توقيع اتفاق مع إيران خلال الساعات المقبلة، موضحًا أن التوقيع سيتم إلكترونيًا أولًا، على أن يعقبه توقيع رسمي حضوري خلال أسبوع في إحدى الدول الأوروبية.

وفيما يتعلق بالتصعيد في لبنان، أكد ترامب أنه طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عدم تنفيذ أي هجمات جديدة ضد حزب الله، كما أشار إلى أنه سيطالب إيران بعدم الرد على الضربات الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.

أعرب ترامب عن استيائه من توقيت العملية العسكرية الإسرائيلية، معتبرًا أنها جاءت في وقت حساس وقبل موعد متوقع لإبرام اتفاق مهم مع إيران. وكشف أنه تلقى إخطارًا بالهجوم قبل نحو ساعة فقط من موعد توقيع الاتفاق، مؤكدًا أنه لم يكن راضيًا عن تنفيذ الضربة.

أوضح الرئيس الأمريكي أن الاتفاق المقترح يتضمن ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، والسماح بعمليات تفتيش للمواقع المشبوهة خلال 24 ساعة، إضافة إلى التخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدًا أن الاتفاق يصب أيضًا في مصلحة إسرائيل.

كما شدد ترامب على ضرورة وقف جميع الهجمات، سواء من جانب إسرائيل أو حزب الله، معربًا عن أمله في أن تمثل هذه المرحلة بداية لسلام طويل في المنطقة.

ميدانيًا، شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ردًا على إطلاق مسيّرات باتجاه شمال إسرائيل. وأسفرت الغارات، بحسب الدفاع المدني اللبناني، عن سقوط 3 قتلى و6 مصابين.

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن الغارة استهدفت مسؤول منظومة الاتصالات في حزب الله، فيما أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تتهاون مع أي هجمات تستهدف أراضيها.

من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن الموقع المستهدف كان يُستخدم من قبل عناصر حزب الله للتخطيط لعمليات ضد إسرائيل وقواتها في جنوب لبنان، مؤكدًا استمراره في التعامل مع أي تهديدات أمنية.

وفي المقابل، اعتبرت إيران أن الغارة الإسرائيلية تعكس عدم التزام واشنطن بتعهداتها، حيث أكد كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف أن استمرار مسار التفاوض مرهون بتنفيذ الولايات المتحدة لالتزاماتها.

كما نقلت وسائل إعلام إيرانية عن مسؤول عسكري رفيع أن الهجوم على الضاحية الجنوبية لبيروت لن يمر دون رد، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي رفع مستوى الجاهزية تحسبًا لأي تصعيد محتمل من جانب إيران أو حلفائها في المنطقة.

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الغارة الإسرائيلية وضعت المفاوضات الأمريكية الإيرانية أمام اختبار جديد، في وقت لا تزال فيه الأطراف المعنية تحاول احتواء التصعيد والحفاظ على فرص التوصل إلى اتفاق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى