فن

يارا تعيد تعريف الأناقة الهادئة.. إطلالة تخطف القلوب

يارا في أحدث جلسة تصوير

 

كتبت /فاطمة ابو جلاب

ظهرت يارا وسط صخب الإطلالات الجريئة والمبالغ فيها التي تملأ الساحة الفنية، قررت المطربة اللبنانية يارا أن تظهر في أحدث جلسة تصوير لها، بشكل بسيط وأطلت يارا بلوك أنيق يحمل بصمتها الخاصة من رقي بلا تكلف، وجمال بلا ضجيج والإطلالة لم تتصدر الترند بسبب جرأتها، بل بسبب عذوبتها.

فكيف نجحت يارا في أن تثبت أن البساطة هي أعلى درجات الفخامة، ولماذا اعتبر الجمهور والنقاد هذه الجلسة عودة لـ”يارا الحقيقية” التي أحبوها منذ “صدفة”

عندما تتكلم الأناقة بهدوء

منذ ظهورها الأول، لم تكن يارا مجرد صوت عذب غنى “صدفة” و”ما بعرف” كانت حالة فنية متكاملة اختارت لنفسها خطاً مختلفاً عن السائد لا لتصريحات نارية، لا إطلالات صادمة، لا محاولات للفت النظر بالجدل سلاحها كان دائماً هو “الاحترام”و احترام الفن، واحترام الجمهور، واحترام صورتها كأنثى لذلك كل ظهور لها هو حدث يُقاس بميزان الذهب، لأننا نعرف أنه مدروس، وأنه يشبهها.

وفي جلسة التصوير الأخيرة، ابتعدت يارا تماماً عن الألوان الصاخبة و اختارت لوحة كلاسيكية من الأبيض والأسود ظهرت بفستان أسود طويل من الساتان، بقصة “الأوف شولدر” التي تبرز عظمة الترقوة بأنوثة راقية، وفتحة جانبية محسوبة تمنح اللوك حركة دون ابتذال و المفاجأة كانت في “المعطف الأبيض” الطويل الملقى على كتفيها بإهمال مقصود هذا التضاد بين الأسود الحاد والأبيض الناصع خلق دراما بصرية هادئة و الشعر كان منسدلاً بتموجات طبيعية، والمكياج “نو ميكب” يركز على إضاءة البشرة والعينين حتى الأكسسوارات كانت خاتماً واحداً وقرطاً ناعماً لا شيء يصرخ، لكن كل شيء يتكلم.

لماذا أحبها الجمهور بهذه البساطة

السبب يكمن في ثلاثة عناصر صنعت “السحر الهادئ” ليارا هذه الإطلالة تشبه يارا التي نعرفها لم تحاول أن تقلد أحداً، ولم تركب موجة “الترند” بالقوة كانت هي، ناضجة وأكثر سلاماً والجمهور ذكي ويكافئ الصادق وفي زمن “كل ما هو عارٍ هو جميل”، جاءت يارا لتقول إن الأنوثة الحقيقية في الثقة والنظرة والوقفة.

الفستان مغلق لكنه يحبس الأنفاس هذا هو تعريف “الإغراء الراقي” الذي افتقدناه وجمهور يارا تربى على صوتها وإطلالاتها الناعمة هذه الجلسة أعادتهم 15 سنة للوراء، لزمن كانت فيه الفنانة “ست” قبل أن تكون “ترند” وكانت جلسة علاج بالحنين لجمهور متعب من الصخب البصري.

رسالة يارا للساحة الفنية

دون أن تقصد، وجهت يارا رسالة لكل فنانات الجيل الجديد “لستِ مضطرة لخلع كل شيء كي يراكِ الجميع” الأناقة موقف، والرقي اختيار يمكن للفنانة أن تكون عصرية ومواكبة للموضة دون أن تتخلى عن هويتها أو تخون الذوق العام الذي تربى عليه جمهورها العربي يارا اختارت أن تكون “السيدة” وسط “الفتيات”، ونجحت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى