سياسة

البنتاغون: تطهير مضيق هرمز من الألغام قد يستغرق 6 أشهر

أخبار نيوز بالعربي

كتبت : سهام إبراهيم 

أفادت وزارة الدفاع الأميركية، خلال إحاطة سرية أمام الكونغرس، بأن عملية إزالة الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز قد تستغرق نحو 6 أشهر، وذلك وفق ما أوردته صحيفة “واشنطن بوست”، الأربعاء.

وخلال الاجتماع مع أعضاء لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أشار مسؤول بارز في الوزارة إلى أن تطهير هذا الممر البحري الاستراتيجي قد يمتد لعدة أشهر، مرجحًا عدم إنجاز المهمة قبل انتهاء المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما نقله ثلاثة مسؤولين مطلعين على تفاصيل الجلسة.

وذكرت الصحيفة أن هذا التقدير الزمني أثار استياءً لدى أعضاء من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، نظرًا لما يحمله من دلالات على استمرار ارتفاع أسعار الوقود لفترة طويلة، حتى في حال التوصل إلى اتفاق بين الطرفين.

كما لفتت المصادر إلى أن هذا السيناريو قد تكون له انعكاسات سياسية داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب منذ اندلاع الحرب، إلى جانب حالة الانقسام داخل قاعدته السياسية.

وبحسب ما تم عرضه خلال الإحاطة، يُعتقد أن إيران زرعت ما لا يقل عن 20 لغماً بحريًا في محيط مضيق هرمز، حيث تم نشر بعض هذه الألغام باستخدام تقنيات تعتمد على نظام تحديد المواقع (GPS)، ما صعّب على البحرية الأميركية اكتشافها أثناء زرعها، فيما يُرجح أن ألغامًا أخرى وُضعت عبر قوارب صغيرة، وفقًا لما أوضحه المسؤول الدفاعي.

ويُعد إغلاق مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران، حيث لم تقتصر التحركات الإيرانية على تعطيل الملاحة، بل شملت أيضًا استهداف بعض السفن، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

وقد تسبب إغلاق المضيق في اضطراب الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط والغاز، الأمر الذي انعكس على مختلف القطاعات الاقتصادية حول العالم.

وتعود بداية عمليات زرع الألغام إلى شهر مارس الماضي، بالتزامن مع استمرار الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران، قبل أن يعلن البنتاغون لاحقًا استهداف السفن الإيرانية التي كانت تنفذ تلك العمليات.

ولا تزال الخطة الأميركية لإزالة الألغام غير معلنة بشكل كامل، في ظل مناقشات حول استخدام وسائل متعددة، تشمل المروحيات والطائرات المسيّرة، إلى جانب فرق الغواصين المتخصصين في تفكيك الذخائر البحرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى