سياسة

أصحاب المعاشات يستغيثون بنواب الشعب بسبب السيستم الجديد للتأمينات

 تعطل صرف المعاشات منذ أشهر

تحقيق صحفي ـ ميادة قاسم

 

في سابقة هي الأولى من نوعها، بدأت الدولة عملية إحلال وتجديد شاملة لنظام المعاشات والتأمينات الاجتماعية على أعلى مستوى تقني، بهدف التحول الرقمي الكامل وتحسين الخدمات. ومع ذلك، أدى الانتقال المفاجئ من النظام القديم إلى السيستم الجديد (المنظومة الإلكترونية المتكاملة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي) دون إنذار كافٍ أو فترة انتقالية سلسة إلى أزمة حقيقية يعاني منها ملايين أصحاب المعاشات.

 

منذ أكثر من شهرين، بدءًا من فبراير الماضي 2026، يثتغيث أصحاب المعاشات، خاصة المحالون للتقاعد حديثًا، بسبب تعطل صرف مستحقاتهم الشهرية.

 

وتفاقمت الأزمة مع إيقاف العمل بالأنظمة القديمة (مثل SAIO) قبل التأكد الكامل من جاهزية النظام الجديد، الذي شمل استثمارات تقدر بمئات الملايين (حوالي 1.3 مليار جنيه في بعض التقارير) لتطوير برنامج CRM وتحديث قواعد البيانات.

 

تفاصيل الحدث وأسباب الأزمة

 

المرحلة الانتقالية: بدأ التحضير للنظام الجديد في فبراير 2026، مع إيقاف الأنظمة القديمة تدريجيًا من 21 فبراير حتى 24 مارس 2026، ثم الإطلاق الفعلي.

 

و أدى ذلك إلى توقف خدمات مثل صرف المعاشات الجديدة، إصدار الشهادات التأمينية، تحديث البيانات، وتسجيل التعديلات.

التأثير على المواطنين: تعطل صرف معاشات آلاف الأسر، خاصة في مكاتب مثل بورسعيد والمحافظات الأخرى.

و أصبح أصحاب المعاشات يترددون على المكاتب أو “السايبرات”، ويدفعون مبالغ إضافية لإنجاز معاملاتهم، وسط شكاوى متزايدة من الازدحام والتأخير.

الجانب الإيجابي المقصود: يهدف النظام الجديد إلى تبسيط الإجراءات، الربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية، زيادة الشفافية، وحماية البيانات، ضمن خطة التحول الرقمي.

 

كما يأتي في إطار قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019، الذي يشمل رفع الحد الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني (من 2300 إلى 2700 جنيه للأدنى، ومن 14500 إلى 16700 جنيه للأقصى اعتبارًا من يناير 2026)، مما يرفع الحد الأدنى للمعاش إلى 1755 جنيهًا (بدلاً من 1495)، والأقصى إلى 13360 جنيهًا.

وفي السياق ذاته ، رغم هذه الزيادات التدريجية منذ 2019، إلا أن فشل التطبيق العملي للسيستم أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، خاصة مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

 

تحركات برلمانية واستغاثة أصحاب المعاشات

 

توجه العديد من أصحاب المعاشات (الذين يتجاوز عددهم 11 مليون مواطن) بالاستغاثة إلى نواب الشعب في مجلس النواب، مطالبين بتدخل عاجل لإنصافهم.

 

حيث قدم نواب الشعب وعلى رأسهم النائب أحمد بلال البرلسي، طلبات إحاطة ومقترحات لزيادة الحد الأدنى للمعاشات، إنشاء صندوق استثماري للمعاشات، وتشكيل لجان تقصي حقائق حول أسباب التعطل وإهدار المال العام.

 

و يطالب أصحاب المعاشات بـ:حل فوري لمشكلة السيستم واستئناف الصرف المنتظم.

زيادات إضافية في المعاشات لمواجهة التضخم.

فترة انتقالية أفضل في أي تحديثات مستقبلية.

و في بعض المناطق، عاد صرف المعاشات إلى الانتظام تدريجيًا (مثل شهر أبريل 2026)، لكن الشكاوى مستمرة، والمعاناة لم تنتهِ بعد لكبار السن والأسر المعتمدة على هذه المستحقات كمصدر دخل أساسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى