
كتبت فاطمة أبوجلاب
عروض شم النسيم في مصر له طقوس لا تتغير خروج للحدائق، تلوين البيض، أكل الفسيخ والرنجة، وأغاني تجمع الناس وتخلق جو من البهجة الجماعية والأندية الاجتماعية الكبيرة دائماً تتسابق لتقديم حفل يليق بهذه المناسبة، حفل يجمع العائلات ويصنع ذكريات وهذا العام، اختار نادي هيلوبوليس الشروق أن يحتفل بشم النسيم بطريقة مختلفة، و أن يكون نجم الليلة هو الفنان إدوارد وفرقته “زا جيبسيس”، ليقدموا سهرة طربية شعبية من الزمن الجميل.
من هو إدوارد و”زا جيبسيس“
إدوارد بالنسبة لجيل كامل ليس مجرد ممثل كوميدي هو موسيقي ومطرب في الأساس، وعازف جيتار محترف وقبل سنوات قرر أن يعود لشغفه الأول بالموسيقى وكون فرقة “زا جيبسيس” الفرقة لا تقدم أغانيها الخاصة فقط، بل مشروعها الأساسي هو إحياء الأغاني الشعبية والخفيفة التي تربينا عليها في الثمانينات والتسعينات أغاني سيد درويش، عدوية، منير، حكيم، وحتى أغاني الأفلام القديمة لكنهم يقدمونها بتوزيع حديث وحيوي يخلط بين الجاز والروك والشرقي والنتيجة حالة من النوستالجيا الممتعة، تخلي الشباب يرقص والكبار يسترجعوا ذكرياتهم.
نادي هيلوبوليس الشروق أصبح في السنوات الأخيرة من أهم مراكز الترفيه والتجمعات العائلية في مدينة الشروق والمدن الجديدة و إدارة النادي تبحث دائماً عن فعاليات تناسب كل أفراد الأسرة واختيار إدوارد وفرقته لشم النسيم كان اختياراً ذكياً جداً أولاً لأن موسيقاهم “مبهجة” وتناسب جو الربيع والاحتفال ثانياً لأن جمهور إدوارد هو جمهور عائلي بالأساس، يعرفه الكبار من أفلامه ويعرفه الشباب من خفة دمه على السوشيال ميديا ثالثاً لأن الحفل يقدم قيمة فنية حقيقية، موسيقى لايف وغناء وسلطنة، وليس مجرد DJ.
تفاصيل ليلة شم النسيم
الحفل أقيم في المساء على المسرح المفتوح بالنادي، بعد ما قضت العائلات يومها في الحدائق والملاعب الديكور كان بسيطاً ومبهجاً بألوان الربيع وصعد إدوارد على المسرح ببدلة ملونة كعادته، ومعه فرقة “زا جيبسيس” بآلاتهم الكاملة.
بدأ الحفل بأغنية “الليلة الكبيرة” بتوزيع جديد، وكانت كافية لإشعال الحماس بعدها تنقل إدوارد بين أغاني عدوية مثل “زحمة يا دنيا زحمة”، و”السح الدح امبو”، ثم قدم أغاني منير “شجر اللمون” و”يا بنت يا بيضا” واللافت أن كل الحضور كان يغني معه الأطفال والشباب والأجداد و إدوارد بين كل أغنية وأغنية كان يلقي إفيهات ويتكلم مع الناس، فحول الحفل إلى جلسة سمر كبيرة وليس مجرد حفل غنائي.
لم ينس إدوارد أن يغني بعض أغانيه الخاصة مثل “عم المجال” و”حالة حلوة”، التي تفاعل معها الشباب بشكل هستيري الحفل استمر لأكثر من ساعتين، واختتم بأغنية “مصر يا أما يا بهية” وسط تصفيق وتصفير من كل الحضور.
الأجواء وردود الفعل
أعضاء النادي وصفوا الحفل بأنه “أحلى حفلة شم نسيم من سنين” الفكرة أن الحفل لم يكن صاخباً ومزعجاً، بل كان “حفل مزاج” الناس كانت ترقص وتغني وتأكل وتضحك في نفس الوقت صفحات النادي على فيسبوك امتلأت بصور وفيديوهات من الحفل، وتعليقات كلها تشكر الإدارة على الاختيار حتى إدوارد نشر فيديو على صفحته وكتب: “شكراً هيلوبوليس الشروق على أحلى شم نسيم، جمهوركم عيلة”.
حفل إدوارد وفرقة “زا جيبسيس” في نادي هيلوبوليس الشروق كان نموذجاً مثالياً لاحتفال شم النسيم حفل يجمع العائلة، يحترم الذوق، ويقدم فناً حقيقياً يفرح القلب الاختيار أكد أن الناس اشتاقت للأغاني التي لها معنى وللطرب الذي يلم الشمل وإدوارد أثبت مرة أخرى أنه فنان شامل، يعرف كيف يضحك فيلم، ويعرف كيف يسلطنك في حفلة وشم النسيم هذا العام في هيلوبوليس الشروق سيظل ذكرى حلوة في بال كل من حضره.






