
كتبت: سهام إبراهيم
أعلنت السلطات التركية فتح تحقيق جديد بحق أكرم إمام أوغلو، عمدة إسطنبول السابق، على خلفية تصريحات أدلى بها خلال إحدى جلسات محاكمته، وُصفت بأنها تضمنت إساءة إلى القضاء، في وقت يمثل فيه أمام محكمتين خلال يوم واحد.
ومثل إمام أوغلو، اليوم الاثنين، أمام القضاء في قضيتين منفصلتين. ففي الجلسة الأولى التي عُقدت داخل مجمع المحاكم في منطقة سيليفري، واجه اتهامات بإهانة القضاء بسبب تصريحات سابقة أدلى بها خلال مؤتمر صحفي في يناير من العام الماضي، إلا أنه نفى جميع الاتهامات الموجهة إليه.
وطالبت النيابة العامة في هذه القضية بالحكم عليه بالسجن لمدة قد تصل إلى أربع سنوات، بينما قررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى إلى جلسة 13 يوليو المقبل، لإتاحة الفرصة أمام الادعاء لتقديم مرافعته النهائية، مع الإشارة إلى احتمال تعديل توصيف التهمة أو الاكتفاء بفرض غرامة مالية.
وعقب انتهاء الجلسة الأولى، انتقل إمام أوغلو إلى محكمة أخرى للمثول في قضية ثانية تتعلق باتهامات بالفساد ضمن تحقيقات موسعة تخص بلدية إسطنبول الكبرى. وخلال وجوده في المحكمة، أُبلغ بفتح تحقيق جديد ضده من قبل النيابة في باكيركوي، على خلفية تصريحات اعتُبرت موجهة ضد أعضاء في الجهاز القضائي.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد الجدل السياسي والقانوني حول إمام أوغلو، أحد أبرز قيادات المعارضة في تركيا، والذي يقضي عقوبة السجن منذ أكثر من عام عقب عزله من منصبه.
وفي سياق متصل، تتواصل محاكمة موسعة في قضية فساد تخص بلدية إسطنبول، يُحاكم فيها 407 متهمين، من بينهم 107 موقوفين، ضمن واحدة من أكبر القضايا المرتبطة بالإدارة المحلية في البلاد.
ويواجه إمام أوغلو، المنتمي إلى حزب “الشعب الجمهوري”، اتهامات أخرى من بينها إساءة استخدام السلطة، على خلفية استخدام سيارة تابعة لشركته الخاصة لأغراض رسمية خلال توليه رئاسة بلدية بيليك دوزو، مع تحميل البلدية تكاليفها، وهي القضية التي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة عامين.
كما تشمل القضايا الموجهة إليه اتهامات أخرى، من بينها التجسس والحصول على شهادة جامعية بطرق غير قانونية، في إطار سلسلة من التحقيقات التي لا تزال قيد النظر.






