حزب المؤتمر: قرار فلوريدا ضد الإخوان يكشف تبدلًا في الرؤية الأمريكية للتنظيم
أخبار نيوز بالعربي

كتب: مؤمن علي
أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن قرار ولاية فلوريدا الأمريكية بتصنيف جماعة الإخوان تنظيمًا إرهابيًا يمثل تطورًا مهمًا داخل المشهد السياسي في الولايات المتحدة، ويشير إلى بداية تغيّر في تعامل بعض المؤسسات الأمريكية مع هذا الملف الذي طال تجاهله.
وأوضح فرحات أن أهمية هذا التحرك لا تتوقف عند حدّ القرار نفسه، وإنما في رمزيته السياسية، ودلالته على تبدل الرؤية في الداخل الأمريكي تجاه الجماعة، التي حاولت لسنوات تقديم نفسها كتيار “مدني” أو “معتدل”، رغم ما تحمله رؤيتها الفكرية وشبكاتها التنظيمية من ارتباطات واضحة بتيارات العنف والتطرف عبر الحدود.
وأشار نائب رئيس حزب المؤتمر إلى أن إعادة فتح ملف الإخوان داخل واحدة من أكثر الولايات تأثيرًا في صياغة السياسات والضغط داخل الكونغرس يشكل ضربة قوية للتنظيم، خاصة وأن بعض القوى الغربية حاولت سابقًا تجميد هذا الملف لأسباب سياسية.
وأضاف أن صدور القرار في هذا التوقيت يرسل إشارة واضحة مفادها أن المجتمع الدولي بدأ يعي حجم التهديدات التي يمثلها التنظيم على الأمن الإقليمي والدولي.
وشدد فرحات على ضرورة أن يعقب هذا التحول خطوات عملية على الأرض، تشمل ملاحقة مصادر التمويل المشبوهة، والحد من الأنشطة التي تدعم خطاب التطرف، وإغلاق المنصات الإعلامية التي يستخدمها التنظيم في التحريض ونشر الكراهية، مؤكدًا أن مواجهة الإرهاب الفكري والممول معركة طويلة، لكنها أكثر فاعلية عندما تتبناها دول كبرى.
ولفت إلى أن بريطانيا تواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا، إذ لا تزال تمثل مركزًا آمنًا لقيادات التنظيم، ويستغلها الإخوان كمنصة للهجوم على الدولة المصرية وزعزعة استقرار المنطقة، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يتناقض مع الخطاب الذي ترفعه لندن بشأن مكافحة التطرف، مما يضعها أمام مسؤولية سياسية وأخلاقية لإعادة تقييم هذا الملف.
واختتم فرحات بأن مصر كانت — ولا تزال — في طليعة الدول التي كشفت طبيعة التنظيم، وقدمت الأدلة على ارتباطه المباشر بالعنف، وأن التحركات الأخيرة مثل قرار فلوريدا يمكن أن تمثل خطوة أولى نحو تحالف دولي واسع يضع حدًا لنشاط الإخوان ومنع تأثيرهم التخريبي أينما وجد.






