
كتب/ دنيا محمد عبد الحليم
انتُخب الدكتور خالد العناني وزير السياحة والآثار الأسبق، مديراً عاماً لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) للفترة من عام 2025 حتى عام 2029، وذلك بعد حصوله على أغلبية أصوات المجلس التنفيذي للمنظمة خلال اجتماعه المنعقد في العاصمة الفرنسية باريس.
ويُعد فوز الدكتور العناني بهذا المنصب إنجازاً تاريخياً جديداً للدبلوماسية المصرية، إذ يُصبح بذلك أول مصري يتولى قيادة المنظمة منذ تأسيسها عام 1945، في خطوة تعكس ثقة المجتمع الدولي في الكفاءات المصرية وقدرتها على إدارة المؤسسات الدولية الكبرى.
جاء اختيار العناني بعد منافسة قوية مع عدد من المرشحين من دول مختلفة، وتمت الإشادة بخبراته الواسعة في مجالات السياحة والآثار وإدارته لعدد من الملفات الثقافية الكبرى خلال فترة توليه الوزارة، إلى جانب دوره البارز في افتتاح المتحف المصري الكبير ومساهمته في تعزيز صورة مصر الحضارية عالميًا.
ومن المنتظر أن يركز المدير العام الجديد لليونسكو خلال ولايته على دعم الحوار بين الثقافات، وتعزيز قيم التسامح والتنوع، وحماية التراث الإنساني في مناطق النزاع، فضلاً عن تطوير برامج التعليم والابتكار في الدول النامية بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
وقد رحبت وزارة الخارجية المصرية بانتخاب الدكتور خالد العناني، مؤكدة أن هذا الفوز يعكس تقدير العالم لمكانة مصر التاريخية والثقافية، ويُعد امتدادًا لدورها الرائد في الدفاع عن قضايا التعليم والثقافة والتراث. كما وجّهت القيادة السياسية التهنئة للدكتور العناني، معربة عن ثقتها في قدرته على تمثيل مصر خير تمثيل داخل المنظمة الدولية.
ويُتوقع أن يتسلم العناني مهامه رسميًا خلال الأسابيع المقبلة بمقر اليونسكو في باريس، ليبدأ مرحلة جديدة من العمل الدولي تهدف إلى بناء جسور من التعاون الثقافي بين الشعوب وصون التراث الإنساني المشترك.