فن

آن هاثاواي تشعل السجادة الحمراء في العرض الخاص لـ The Devil Wears Prada 2"

الأحمر يعود بعد 19 عاماً

 

كتبت فاطمة أبوجلاب

خطفت النجمة العالمية آن هاثاواي الأنظار في العرض الخاص للجزء الثاني من فيلم The Devil Wears Prada لم يكن السبب هو عودتها لدور “أندريا ساكس” الذي صنع شهرتها فقط، بل لأنها اختارت أن تحي الذكرى بأذكى طريقة ممكنة عن فستان أحمر ناري الإطلالة لم تكن مجرد اختيار لون جريء، بل كانت رسالة حنين متعمدة أعادت للأذهان فوراً ظهورها الأيقوني في العرض الخاص للجزء الأول عام 2006 فكيف نجحت هاثاواي في تحويل فستان إلى بيان فني ولماذا اعتبره النقاد “أذكى استدعاء بصري في تاريخ عروض هوليوود”

 

في ليلة بدت وكأنها آلة زمن أعادتنا إلى عام 2006

ليلة 2006 البداية الحمراء في يونيو 2006، وقفت شابة في الثالثة والعشرين من عمرها على السجادة الحمراء للعرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada وكانت آن هاثاواي وقتها “أميرة ديزني” التي تحاول الخروج من عباءة “مذكرات أميرة” فاختارت فستاناً أحمر من تصميم “فالنتينو” بسيطاً وأنيقاً، بقصة حورية البحر وبدون حمالات اللون الأحمر يومها كان إعلان تمرد كانت تقول للعالم”أنا لم أعد طفلة، أنا هنا لأحكم” الصورة أصبحت أيقونية، وارتبط الأحمر في أذهان الجمهور بلحظة تحول آن هاثاواي من “فتاة جميلة” إلى “نجمة واعية”.

وبعد 19 عاماً بالتمام، وفي سبتمبر 2025، تعود آن هاثاواي لتقف على نفس السجادة، لنفس السلسلة، ولكنها لم تعد الفتاة الخائفة من “ميراندا بريستلي” عادت وهي نجمة حائزة على الأوسكار، ومنتجة، وأيقونة موضة فماذا ارتدت أحمر مرة أخرى هذه المرة كان الفستان من تصميم “فيرساتشي”، بقصة مختلفة تماماً تناسب امرأة في الثانية والأربعين فستان حريري منسدل بقصة الكتف الواحدة، وشق جانبي جريء، وحزام يبرز الخصر لم يكن تقليداً للفستان القديم، بل كان “حواراً” معه كأنها تقول “هذه أنا في 2006، وهذه أنا الآن نفس الشغف، بنضج أكبر”.

لماذا اعتبرها النقاد ذكيه

اختيار اللون الأحمر لم يكن صدفة، بل “توجيه فني” محسوب لثلاثة أسباب وهو احترام ذكاء الجمهور هاثاواي تعلم أن جمهور الفيلم الأصلي كبر معها هذا الجيل يتذكر فستان 2006 جيداً عندما رأى الأحمر مرة أخرى، حدثت “لحظة النوستالجيا” السحرية في عقله دون أن تنطق هي بحرف ربطت بين الفيلمين في صورة واحدة.

و المقارنة بين الفستانين تحكي قصة كاملة فستان 2006 كان مغلقاً، رقيقاً، آمناً فستان 2025 مفتوح، واثق، سلطوي وهو بالضبط تطور شخصية “أندي” من مساعدة خائفة إلى امرأة تمتلك قرارها جعلت من جسدها ملخصاً بصرياً لرحلة 19 سنة.

وعالم الموضة في الفيلم كان يقدس “الأسود” و”الكحلي” ويسخر من الألوان الصارخة اختيار هاثاواي للأحمر في العرضين هو تمرد أنيق على قواعد “ميراندا” كأن “أندي” تقول لميراندا “سأنجح بشروطي، ولوني المفضل”.

هوليوود تتعلم من “أندي ساكس

في زمن أصبحت فيه إطلالات النجوم متوقعة ومكررة، قدمت آن هاثاواي درساً في “الموضة السردية”والفستان لم يكن قطعة قماش، بل كان “السطر الأول” في الحملة الدعائية للفيلم لم تحتاج أن تتكلم عن حبها للدور أو حنينها للجزء الأول وفستانها قال كل شيء مواقع الموضة العالمية مثل Vogue و Elle أجمعت أن هذه “أقوى إطلالة عودة في العقد الأخير” لأنها تحمل قصة، وتحترم التاريخ، وتصنع لحظة.

الأحمر ليس مجرد لون آن هاثاواي لم ترتدِ الأحمر لأنها تحبه فقط ارتدته لأنها تفهم أن الموضة في هوليوود لغة، وأن الجمهور يقرأ بين السطور بفستان واحد، اختصرت 19 عاماً من النمو، وجددت شغف جيل كامل بالفيلم، وأثبتت أنها لم تعد “الفتاة التي ترتدي برادا”، بل أصبحت “المرأة التي تعرف ماذا تعني برادا”وبين أحمر 2006 وأحمر 2025، كتبت آن هاثاواي فصلاً جديداً في كتاب الأناقة الذكية والسؤال الآن ماذا سترتدي ميريل ستريب في الرد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى