النائب أحمد بلال البرلسي يتقدم بطلب إحاطة عاجل ضد فشل نظام CRM
أزمة تعطيل معاشات التأمينات 2026

كتبت ـ ميادة قاسم
تقدم النائب أحمد بلال البرلسي طلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب بشأن أزمة تعطيل صرف معاشات التأمينات الاجتماعية بعد تطبيق النظام الإلكتروني الجديد CRM.
وجاء نص طلب الإحاطة الكامل كالآتي :
السيد المستشار / هشام بدوي
رئيس مجلس النواب تحية طيبة وبعد..عملاً بحكم المادة 134 من الدستور، والمادة 212 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، أتقدم بطلب الإحاطة الآتي إلى: السيد الدكتور المهندس مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء
السيدة الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي
في شأن: تعطيل صرف معاشات المواطنين بعد تطبيق نظام CRM الجديد.في الوقت الذي تؤكد فيه الدولة توجهها نحو التحول الرقمي وتيسير الخدمات على المواطنين، أعلن اللواء جمال عوض، رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، في 8 أبريل 2026، اكتمال إتاحة الخدمات التأمينية إلكترونيًا مع بدء تطبيق النظام الجديد CRM بدلاً من النظام القديم SAIO.
وأوضح رئيس الهيئة أن النظام بدأ تجريبيًا داخل الهيئة منذ 24 مارس 2026، كخطوة لتطوير المنظومة وتحسين كفاءتها، إلا أن الواقع جاء مخالفًا تمامًا، حيث أدى التطبيق الفعلي لنظام CRM إلى شلل شبه كامل في منظومة التأمينات الاجتماعية، تمثل في: توقف صرف المعاشات الجديدة لعدد كبير من المواطنين، مما يعطل مصدر دخلهم الوحيد.
تعطل استخراج “برنت التأمينات” والخدمات الأساسية مثل مسوغات التعيين، التسجيل في التأمين الصحي الشامل، استخراج بطاقات التأمين الصحي، إجراء العمليات على نفقة الدولة، ومعاش تكافل وكرامة.
تكدس غير مسبوق داخل مكاتب التأمينات على مستوى الجمهورية، مما يرهق المواطنين والموظفين.
الأكثر خطورة أن هذه الأزمة جاءت بعد إنفاق حوالي 1.3 مليار جنيه على تطوير المنظومة، دون مردود حقيقي، بل تحولت إلى معاناة يومية لآلاف الأسر المصرية التي تعتمد على المعاش كمصدر دخل أساسي، وهو ما يهدد الاستقرار الاجتماعي.
أرجو مناقشة طلب الإحاطة في اللجنة المختصة، ومع خالص الشكر والتقدير
نائب الشعب
أحمد بلال البرلسي

سياق الأزمة واستغاثة أصحاب المعاشات
يأتي طلب الإحاطة وسط استغاثات متزايدة من أصحاب المعاشات، الذين يتجاوز عددهم 11 مليون مواطن، بسبب تعطل صرف مستحقاتهم منذ أكثر من شهرين، خاصة المحالين للتقاعد حديثًا.
و بدأت عملية الإحلال والتجديد الشامل لنظام التأمينات بهدف التحول الرقمي الكامل، لكن الانتقال المفاجئ من SAIO إلى CRM دون فترة انتقالية سلسة أدى إلى أزمة حقيقية.
وشملت المشكلات توقف صرف المعاشات الجديدة، إصدار الشهادات التأمينية، تحديث البيانات، وتسجيل التعديلات، مع تكدس هائل في المكاتب ودفع مبالغ إضافية من المواطنين لإنجاز معاملاتهم عبر “السايبرات”.
رغم أن النظام الجديد يهدف إلى تبسيط الإجراءات، الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية، زيادة الشفافية، وحماية البيانات، إلا أن الفشل في التطبيق العملي أثار غضبًا شعبيًا واسعًا، خاصة مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.
ويذكر أن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 148 لسنة 2019 شهد زيادات تدريجية في الحد الأدنى والأقصى للمعاشات ، مثل رفع الحد الأدنى إلى 1755 جنيهًا، لكن هذه الزيادات لم تخفف من معاناة المواطنين بسبب تعطل المنظومة.
التحركات البرلمانية والمطالب الشعبية
توجه أصحاب المعاشات بالاستغاثة إلى نواب الشعب، مطالبين بحل فوري لمشكلة السيستم، استئناف الصرف المنتظم، زيادات إضافية تواجه التضخم، وفترات انتقالية أفضل في التحديثات المستقبلية.
وقدم النواب، وعلى رأسهم النائب أحمد بلال البرلسي، طلبات إحاطة ومقترحات تشمل زيادة الحد الأدنى للمعاشات، إنشاء صندوق استثماري للمعاشات، وتشكيل لجان تقصي حقائق حول أسباب التعطل وإهدار المال العام.
وفي بعض المناطق، عاد صرف المعاشات إلى الانتظام تدريجيًا خلال شهر أبريل 2026، لكن الشكاوى مستمرة، والمعاناة لم تنتهِ بعد لكبار السن والأسر المعتمدة على هذه المستحقات.





