سياسة

أدلة حديثة تكشف استخدام صاروخ أميركي في قصف مدنيين بإيران

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

كشف تحليل بصري حديث أجرته صحيفة “نيويورك تايمز” بالتعاون مع خبراء في الذخائر عن مؤشرات إضافية ترجّح أن الضربات التي استهدفت صالة رياضية ومدرسة ومناطق سكنية في مدينة لامرد الإيرانية نُفذت باستخدام صواريخ أميركية من طراز prsm.

وكان الجيش الأميركي قد رفض في وقت سابق نتائج تحقيقات مماثلة، نافياً تنفيذ أي هجوم في ذلك اليوم، ومشيراً إلى أن المقذوف الظاهر في مقاطع الفيديو يبدو أقرب إلى صاروخ كروز إيراني من نوع “هويزة”. إلا أن التحليل الجديد يستبعد هذا الطرح، مؤكداً أن خصائص الصاروخ الظاهر لا تتطابق مع المواصفات المعروفة للصاروخ الإيراني.

وأسفرت الضربات عن مقتل 21 شخصاً، بينهم خمسة أطفال على الأقل، بحسب مسؤولين إيرانيين، فيما تمكنت الصحيفة من التحقق من هويات الضحايا بشكل مستقل. ويُعد هذا الحادث ثاني واقعة بارزة خلال اليوم الأول من الحرب تسفر عن خسائر كبيرة في صفوف المدنيين.

ففي وقت سابق من اليوم نفسه، أصاب صاروخ “توماهوك” مدرسة في مدينة ميناب، ما أدى إلى مقتل 175 شخصاً. وكانت الإدارة الأميركية قد حاولت في البداية تحميل إيران مسؤولية الهجوم، قبل أن تشير نتائج أولية لتحقيق عسكري إلى تورط الولايات المتحدة.

ويستند التحقيق الجديد إلى مقاطع فيديو حديثة لانفجارات، وصور إضافية للأضرار، إلى جانب تقييمات خبراء، من بينهم مسؤولون أميركيون. وأظهرت هذه الأدلة أن الانفجارات وقعت فوق الأهداف مباشرة، وهو ما يتوافق مع تقنية الانفجار الجوي (Airburst) التي يستخدمها صاروخ PrSM، حيث يُطلق عدداً هائلاً من الشظايا المعدنية الدقيقة المصنوعة من التنجستن.

وقد خلّفت هذه الشظايا نمطاً واضحاً من الثقوب الصغيرة على جدران المباني والطرق المحيطة، ما يعزز فرضية استخدام هذا النوع من الأسلحة. كما أشار التحقيق إلى تحديد موقع ثالث لسقوط الصواريخ، بعد أن كان قد تم رصد موقعين في تقارير سابقة.

ورغم قرب المواقع المستهدفة من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، لم يتضح حتى الآن ما إذا كان المجمع قد تعرض لأي أضرار.

وفيما يتعلق بالادعاء الأميركي بأن الصاروخ المستخدم هو “هويزة”، أشار الخبراء إلى أن هذا النوع من الصواريخ يتميز بوجود أجنحة ومحرك نفاث خارجي، وهي سمات لا تظهر في الفيديوهات المتداولة، ما يضعف من صحة الرواية الأميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى