رياضة

قانون الرياضة بين النص الجامد والتطبيق المرن

عبدالرحمن محمد عبدالغني يكتب

 

 

في كل مرة نعود فيها إلى الحديث عن قانون الرياضة، نجد أنفسنا أمام نصوص قانونية تبدو على الورق منظمة ودقيقة، لكنها على أرض الواقع تتحول في كثير من الأحيان إلى مجرد “إطار قابل للتأويل”.

وهنا تكمن الأزمة الحقيقية: ليس في وجود القانون، بل في طريقة تطبيقه.

القانون الرياضي وُضع ليكون مرجعية حاسمة تُنهي النزاعات، وتحقق العدالة، وتضع الجميع تحت مظلة واحدة. لكن ما يحدث أحيانًا هو العكس تمامًا؛ حيث يتم تفسير بعض البنود بشكل يختلف من حالة لأخرى، ومن جهة لأخرى، مما يخلق حالة من عدم المساواة.

هذا التفاوت في التطبيق يضرب مبدأ أساسيًا من مبادئ العدالة، وهو “تساوي الفرص أمام القانون”.

فكيف يمكن للاعب أو نادٍ أن يثق في منظومة قانونية، إذا شعر أن الحكم قد يتغير حسب الظروف أو الأطراف؟

الأخطر من ذلك هو أن استمرار هذا النهج يضعف من هيبة القانون نفسه، ويجعل اللجوء إليه خيارًا غير مضمون النتائج، بدلًا من أن يكون المرجع الأول والأخير.

الحل لا يكمن فقط في تعديل النصوص، بل في تفعيل آليات رقابة صارمة، وتوحيد تفسير اللوائح، وإنشاء جهات مستقلة للفصل في النزاعات دون تدخل أو تأثير.

فالقانون القوي ليس الذي يُكتب، بل الذي يُطبق بعدالة على الجميع دون استثناء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى