
كتبت: سهام إبراهيم
نقلت وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الإمارات العربية المتحدة تدرس خطوات تصعيدية تجاه إسرائيل، في حال أقدمت حكومة بنيامين نتنياهو على ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الخطوة ستعتبر “تجاوزًا للخطوط الحمراء”.
خطوة قد تهدد اتفاقيات إبراهيم
وأوضحت المصادر أن أي قرار إماراتي بخفض مستوى العلاقات أو سحب السفير من تل أبيب سيكون بمثابة انتكاسة كبيرة لاتفاقيات إبراهيم الموقعة عام 2020، والتي أسست مرحلة جديدة من التعاون السياسي والاقتصادي والأمني بين الجانبين.
خيارات مطروحة
تدرس أبوظبي عدة خيارات، أبرزها سحب السفير الإماراتي من إسرائيل أو تقليص التعاون في مجالات محددة، خصوصًا أن التطورات الأخيرة في الضفة الغربية تأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات بسبب حرب غزة المستمرة منذ ما يقرب من عامين، والتي أثرت على صورة العلاقات بين البلدين أمام الرأي العام العربي.
ضغوط إقليمية ودولية
ويرى مراقبون أن الموقف الإماراتي يأتي أيضًا في ظل ضغوط عربية ودولية متزايدة لوقف التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، حيث تخشى الإمارات أن يُنظر إليها كداعم غير مباشر لسياسات الضم إذا لم تتخذ موقفًا واضحًا.
معادلة صعبة
تسعى الإمارات، بحسب مصادر دبلوماسية، إلى الحفاظ على توازن دقيق: فمن جهة تؤكد التزامها بدعم السلام وحل الدولتين، ومن جهة أخرى لا ترغب في خسارة المكتسبات الاستراتيجية التي تحققت مع إسرائيل خلال السنوات الماضية في مجالات التكنولوجيا والأمن والاستثمار.
رسالة سياسية
ويرى محللون أن تهديد الإمارات بخفض العلاقات يمثل رسالة سياسية قوية لحكومة نتنياهو، مفادها أن أي محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض في الضفة الغربية ستعرض مستقبل التعاون الثنائي للخطر.






