سياسة

“التهجير القسري يلاحق السوريين.. اتهامات لإسرائيل بانتهاكات جسيمة في الجنوب”

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، الأربعاء، الجيش الإسرائيلي بتنفيذ عمليات تهجير قسري بحق سكان قرى في جنوب سوريا، وهي منطقة تطالب إسرائيل أن تكون منزوعة السلاح، في وقت تتحرك فيه دمشق للتوصل إلى تفاهمات أمنية مع تل أبيب برعاية واشنطن.

وجاءت هذه الاتهامات بالتزامن مع إعلان التلفزيون السوري الرسمي أن القوات الإسرائيلية اعتقلت، صباح الأربعاء، أربعة شبان من قرى تقع في المنطقة العازلة أو بمحاذاتها في محافظة القنيطرة جنوب سوريا، خلال حملة دهم وتفتيش واسعة طالت عدداً من المنازل.

أما الجيش الإسرائيلي فأكد أن المعتقلين “متورطون في أنشطة إرهابية”، مشيراً إلى أن قواته نقلتهم إلى داخل إسرائيل لمزيد من التحقيق والاستجواب.

تقرير المنظمة الدولية

وفي تقرير موسع، قالت “هيومن رايتس ووتش” إن القوات الإسرائيلية التي دخلت أجزاء من جنوب سوريا منذ ديسمبر 2024، عقب سقوط نظام الأسد، ارتكبت سلسلة من الانتهاكات تمثلت في:

مصادرة المنازل والأراضي.

هدم بيوت وتشريد سكانها.

حرمان الأهالي من ممتلكاتهم وسبل عيشهم.

اعتقالات تعسفية ونقل محتجزين إلى إسرائيل.

وأوضحت المنظمة أنها استندت في تقريرها إلى مقابلات ميدانية مع سكان محليين، بالإضافة إلى مراجعة صور ومقاطع فيديو وتحليل صور أقمار اصطناعية.

الموقف الإسرائيلي

من جانبه، رد الجيش الإسرائيلي بالقول إن أنشطته في جنوب سوريا “تتماشى مع القانون الدولي”، مؤكداً أن عملياته العسكرية تهدف إلى حماية مواطني إسرائيل ومنع “أنشطة إرهابية” في المناطق الحدودية.

خلفية الأحداث

وبعد الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024 إثر حرب استمرت حوالي 14 عاماً، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى المنطقة العازلة في الجولان التي أقيمت بموجب اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

منذ ذلك الوقت، شنت إسرائيل مئات الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية، مشيرة إلى أنها تستهدف منع السلطات الجديدة في دمشق من السيطرة على ترسانة الجيش السوري السابق. كما نفذت مراراً عمليات برية واعتقالات في جنوب سوريا بحق أشخاص تشتبه بممارستهم أنشطة “إرهابية”.

وفي مطلع سبتمبر الماضي، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” أن القوات الإسرائيلية اعتقلت سبعة أشخاص في الجنوب، بينما أكدت إسرائيل حينها أنها أوقفت عناصر مشتبه بتورطهم في أعمال معادية لقواتها.

التحركات السياسية

بالتوازي مع هذه التطورات الميدانية، أعلنت وزارة الخارجية السورية أن دمشق تعمل مع واشنطن على التوصل إلى تفاهمات أمنية مع إسرائيل. كما كشفت مصادر دبلوماسية عن اجتماع أمني مرتقب بين وفود من سوريا وإسرائيل في العاصمة الأذربيجانية باكو، وسط أحاديث عن إمكانية التوصل إلى اتفاقيات جديدة ترسم ملامح المرحلة المقبلة في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى