رياضة

 محمد رمضان المدير الأكاديمي لأكاديمية الزمالك يكشف لـ”نيوز بالعربي” خطة التطوير ومفاجآت الموسم الجديد

حوار: دنيا ضاحي

 

حوار صحفي مع كابتن محمد رمضان المدير الأكاديمي لأكاديمية الزمالك:

 

س: في البداية.. عرفنا بنفسك، وكيف بدأت فكرة توليك مسؤولية أكاديمية الزمالك، خاصة في ظل الظروف التي كانت تمر بها الأكاديمية؟

 

ج: بدأت الفكرة من خلال عرض قدمناه لنادي الزمالك، وكان هدفنا الأساسي أن تكون هناك استفادة متبادلة؛ نستفيد نحن من إدارة الأكاديمية، وفي الوقت نفسه يستفيد النادي من تطوير قطاع الناشئين والأكاديمية بشكل حقيقي وملموس.

 

اقترحنا أن نتولى مسؤولية الأكاديمية بمقابل مادي، على أن يتم توجيه هذا المقابل إلى تطوير الأكاديمية وإعادة ترتيب أوضاعها ومعالجة المشكلات الموجودة بها، بما ينعكس بشكل مباشر على مستوى اللاعبين وأولياء الأمور.

 

واتفقنا مع إدارة النادي على أن نبدأ في إظهار ملامح التغيير خلال 15 يومًا فقط، ولذلك كان مهمًا بالنسبة لنا أن نحدد أولويات العمل منذ اليوم الأول.

 

 

س: وما أول مشكلة اكتشفتم أنها تحتاج إلى تدخل سريع؟

 

ج: سألنا بشكل مباشر: ما أكثر مشكلة تواجه الأكاديمية في الوقت الحالي؟ وكانت الإجابة أن مشكلة الملعب كانت من أبرز المشكلات التي يعاني منها أولياء الأمور واللاعبون، وكانت هناك شكاوى مستمرة ومتكررة بشأنه.

 

لذلك، بمجرد أن تولينا مسؤولية الأكاديمية، كان الملعب هو أول ملف بدأنا العمل عليه. وضعنا خطة لتطويره وتجهيزه بالشكل الذي يليق باسم نادي الزمالك.

 

 

س: كانت هناك حالة من عدم الثقة لدى أولياء الأمور في الفترة الأخيرة.. كيف تعاملتم مع هذا الملف؟

 

ج: بالفعل، كانت هناك حالة من عدم الثقة لدى بعض أولياء الأمور في الفترة الأخيرة، وكان من أهم أهدافنا منذ اليوم الأول أن نعمل على استعادة هذه الثقة من خلال التطوير الحقيقي الذي يراه ولي الأمر واللاعب على أرض الملعب.

 

كنا نعلم أن استعادة الثقة تحتاج إلى وقت، ولذلك وضعناها ضمن أولوياتنا، وبدأنا بخطوات عملية على أرض الواقع، سواء من خلال تطوير الملعب، أو زيادة عدد المدربين، أو تحسين مستوى التدريب والتنظيم داخل الأكاديمية.

 

هدفنا أن يشعر ولي الأمر بأن هناك تغييرًا حقيقيًا، وأن يرى بنفسه تطور مستوى نجله، لأننا نؤمن أن أفضل طريقة لبناء الثقة هي النتائج التي يراها الناس بأنفسهم.

 

 

س: وماذا عن المدربين؟ وهل هناك خطة لزيادة عددهم داخل الملعب؟

 

ج: بالتأكيد، من أول الملفات التي ركزنا عليها زيادة عدد المدربين داخل الملعب، لأننا نريد أن يكون هناك عدد كافٍ من المدربين يتناسب مع أعداد الأطفال، حتى يحصل كل لاعب على الاهتمام المطلوب،

 

وبالفعل، قمنا بزيادة عدد المدربين بإضافة 8 مدربين، وما زلنا نعمل خلال الفترة المقبلة على زيادة العدد بشكل أكبر.

 

لكن بالنسبة لنا، الأهم من العدد هو الكفاءة، فنحن نختار المدربين وفقًا لمستواهم وقدرتهم على التعامل مع الأطفال وتطوير مهاراتهم بالشكل الصحيح.

 

وفي الوقت نفسه، نحرص على تنظيم وتنسيق أوقات المدربين فيما بينهم، بحيث يكون هناك توزيع جيد للمدربين على التدريبات، ونضمن وجود العدد المناسب داخل الملعب في كل وقت

 

 

س: وماذا عن اللاعبين؟ هل هناك تقييم لمستوياتهم خلال الفترة المقبلة؟

 

ج: بالفعل، نعمل حاليًا على إجراء تقييم شامل لمستويات الأطفال، بهدف التعرف على مستوى كل لاعب وتحديد الطريقة الأنسب للاستفادة من إمكانياته وتطويره.

 

لأن حلم أي طفل يمارس كرة القدم هو أن يلعب مباريات، وأن يتم اكتشافه، وأن يحصل على الفرصة التي تمكنه من إثبات نفسه.

 

ومن هنا، خطتنا أن يتم تكوين فرق داخل الأكاديمية، بحيث يكون لكل فريق برنامج مباريات ودية ومشاركات مستمرة.

 

 

س: هل هناك نية للمشاركة في دوريات رسمية؟

 

ج: نعم، خلال الفترة المقبلة نعتزم المشاركة باسم نادي الزمالك في دوريات تابعة لاتحاد الكرة بالنسبة للاعبين الذين يتميزون بالموهبة والمستوى الفني.

 

لكن في الوقت نفسه، نحن لا ننظر إلى اللاعبين الأقل مستوى على أنهم عناصر يمكن الاستغناء عنها أو تهميشها، بالعكس تمامًا.

 

هؤلاء يحتاجون إلى اهتمام أكبر وبرنامج تدريبي إضافي، ولذلك سنعمل على زيادة التدريبات والاهتمام بهم حتى نساعدهم على تطوير مستواهم والوصول إلى مستوى أفضل.

 

س: وماذا عن الأطفال الأصغر سنًا “فريق الكيدز”؟

 

ج: طبيعة التعامل معهم مختلفة، لأننا لا نستطيع أن نعاملهم بنفس طريقة اللاعبين الأكبر سنًا.

 

لذلك نخطط لتنظيم أنشطة ترفيهية ورحلات وأيام ترفيهية وحفلات تناسب أعمارهم، بالإضافة إلى الأنشطة المختلفة التي تجعلهم مرتبطين بالأكاديمية ومستمتعين بوجودهم فيها.

 

وفي الوقت نفسه، هذا لا يعني أننا نهمل الجانب الفني؛ فالطفل الصغير يحصل على تدريباته بشكل طبيعي على أرض الملعب، ونحاول من خلالها تنمية مهاراته واكتشاف موهبته منذ الصغر.

 

 

س: هل المعسكرات ضمن خطتكم في الفترة المقبلة؟

 

ج: بالنسبة لنا، المعسكر ليس هو الهدف في حد ذاته، وإنما الأهم هو: ماذا سيستفيد اللاعب من المعسكر؟

 

نحن نفضل أن نوجه أي تكلفة يمكن أن ننفقها على معسكر إلى شيء يعود بالنفع المباشر على اللاعب داخل الملعب.

 

فإذا كان بإمكاني، على سبيل المثال، أن أجعل اللاعب يتدرب بدلًا من ثلاثة أيام خمسة أو ستة أيام، وأوفر له برنامجًا تدريبيًا أقوى يساعد على زيادة مهاراته وتطوير مستواه، خصوصًا بالنسبة للاعبين الموهوبين، فأنا أرى أن هذا سيكون أكثر فائدة له..

 

س: ما رسالتكم لأولياء الأمور الذين ينتظرون نتائج التطوير؟

 

ج: كل ما نطلبه من أولياء الأمور خلال الفترة المقبلة هو الصبر والثقة والدعم.

 

نحن نعلم أن الناس تريد أن ترى النتائج سريعًا، لكن أي عملية تطوير حقيقية تحتاج إلى وقت، ونعدهم بأنهم خلال الفترة القادمة سيشاهدون ما يشرفهم ويسعدهم، وسيشعرون بأن هناك تغييرًا حقيقيًا داخل الأكاديمية.

 

نحتاج منهم أن يدعمونا ويثقوا فينا، وفي الوقت نفسه نرحب تمامًا بأي ملاحظات أو شكاوى.

 

إذا كانت هناك حاجة لم تعجب أحدًا، نريد أن يخبرنا بها بوضوح، لأن ملاحظات أولياء الأمور بالنسبة لنا مهمة جدًا، وهي التي تساعدنا على التطوير المستمر، سواء من أجلهم أو من أجل أبنائهم.

 

 

س: وهل يمكن أن تكون الإمكانيات المادية عائقًا أمام لاعب موهوب؟

 

ج: لا، وهذه نقطة مهمة جدًا بالنسبة لنا. الموهبة لن تتوقف عند الإمكانيات المادية.

 

لن نمنع لاعبًا موهوبًا من المشاركة في مباراة أو دوري أو تدريب لأنه غير قادر ماديًا على تحمل تكلفة معينة.

 

نحن نريد أن تكون الأكاديمية مكانًا يشعر فيه الطفل بأنه يحصل على فرصة حقيقية، ويشعر فيه ولي الأمر أن ابنه يتطور أمام عينيه.

 

 

س: ماذا عن دعم مجلس إدارة الزمالك ورئيس القطاع لكم خلال الفترة الحالية؟

 

ج: بالتأكيد، مجلس إدارة نادي الزمالك، وكذلك الكابتن حازم إمام رئيس القطاع، لم يقصروا معنا في أي شيء، بل على العكس تمامًا، وجدنا منهم دعمًا كبيرًا واهتمامًا واضحًا منذ بداية عملنا في الأكاديمية، وهذا أمر نقدره ونشكرهم عليه.

 

وأتمنى للكابتن حازم إمام كل التوفيق خلال الفترة المقبلة، خاصة أننا مقبلون على موسم جديد، وهناك العديد من الملفات والتحديات داخل النادي.

 

وبصراحة، الكابتن حازم شخص محترم جدًا، ونحن سعداء بالتعامل معه، ونتمنى له كل التوفيق في الفترة المقبلة.

 

 

س: وماذا عن المهندس هشام نصر ودعمه للأكاديمية؟

 

ج: المهندس هشام نصر له كل الشكر والتقدير، لأنه كان من أكثر الشخصيات الداعمة لنا منذ بداية العمل في الأكاديمية.

 

كان دائمًا يشجعنا ويؤكد لنا أهمية ما نقوم به، وكان حريصًا على متابعة خطوات التطوير بنفسه.

 

وبصراحة، نحن نوجه له كل الشكر على دعمه وتشجيعه، ونقدر جدًا وقوفه إلى جانبنا ومساندته لخطوات التطوير داخل الأكاديمية.

 

 

س: في النهاية.. ما الرسالة التي تريد توجيهها لأولياء الأمور واللاعبين؟

 

ج: رسالتي لهم أن يعطونا الفرصة والوقت، وأن يثقوا فينا، لأننا نعمل من أجل هدف واحد وهو مصلحة اللاعب وتطوير الأكاديمية.

 

ونعدهم بأن الفترة المقبلة ستشهد خطوات أكبر، سواء في تطوير الملعب، وزيادة المدربين، وتكوين الفرق، والمباريات، واكتشاف المواهب وتنميتها.

 

وأهم شيء بالنسبة لنا أن نرى الطفل سعيدًا، متطورًا، ويشعر أن لديه فرصة حقيقية لتحقيق حلمه في كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى