
بعد 7 أشهر من تشغيل قاعة أفراح بعقد رسمي.. حملة إزالة تنهي المشروع وتثير تساؤلات حول المسؤولية القانونية
نيوز بالعربي | ميادة قاسم
أثارت واقعة إزالة قاعة أفراح بمدينة الإسكندرية حالة واسعة من الجدل والتعاطف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر الشاب محمد عبدالخالق، البالغ من العمر 27 عامًا، في مقاطع مصورة وهو ينهار باكيًا أثناء تنفيذ حملة لإخلاء وإزالة محتويات المشروع الذي كان يديره مع أسرته.
وبحسب ما أكدته الأسرة، فإن المشروع أُقيم على قطعة أرض تم استئجارها من نقابة الأطباء منذ شهر يناير الماضي، بموجب عقد رسمي وإجراءات قانونية، مشيرين إلى أنهم التزموا بسداد جميع المستحقات المالية طوال فترة التعاقد.
وأوضحت الأسرة أن القاعة استقبلت عشرات حفلات الزفاف خلال الأشهر الماضية، واكتسبت سمعة طيبة بين المتعاملين معها، قبل أن يفاجأ أصحابها بحملة لإزالة محتوياتها، بدعوى وجود نزاع يتعلق بملكية الأرض، وأنها تتبع محافظة الإسكندرية.
وأكد محمد، وفقًا لما تداولته أسرته، أنه لا علاقة له بأي خلاف إداري بين الجهات، وأنه تعاقد بحسن نية مع الجهة المؤجرة، متسائلًا عن سبب تحميله تبعات نزاع لم يكن طرفًا فيه، خاصة بعد أن تكبد – بحسب روايته – مبالغ مالية كبيرة وصلت إلى نحو 4 ملايين جنيه بين إيجارات وتجهيزات وتشغيل المشروع.
وخلال تنفيذ الحملة، دخل الشاب في حالة انهيار شديد، قبل أن يُنقل إلى المستشفى إثر تعرضه لوعكة صحية وارتفاع حاد في ضغط الدم، وفق ما أعلنه شقيقه عبر منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب خلاله الجميع بالدعاء له.
ورغم الأزمة، أكد شقيق محمد التزام الأسرة بتنفيذ جميع حفلات الزفاف المحجوزة في مواعيدها، مشددًا على أنهم لن يسمحوا بتضرر أي من العملاء، وسيتحملون كامل المسؤولية تجاههم.
وتفتح الواقعة بابًا واسعًا للتساؤلات حول آليات التعاقد على الأراضي، ومدى قانونية تأجيرها، فإذا ثبت وجود مخالفة أو نزاع على ملكية الأرض، فإن المسؤولية القانونية يجب أن تحدد بشكل واضح، مع ضمان حماية حقوق المستأجر حسن النية وعدم تحميله تبعات أخطاء أو تجاوزات لا يد له فيها.
وفي انتظار صدور بيان رسمي يوضح ملابسات الواقعة، تتزايد المطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف حقيقة ما جرى، وتحديد المسؤوليات، وضمان حصول جميع الأطراف على حقوقهم وفقًا للقانون، مع تعويض المتضررين حال ثبوت وقوع أي خطأ أو تقصير من الجهة المسؤولة.





