رياضة

رسميًا.. المدافع الهداف يودع الملاعب سعد سمير يعلن اعتزال كرة القدم

كتب: يوسف هشام عزام

 

أعلن المدافع الدولي سعد سمير اليوم الأربعاء، اعتزاله كرة القدم رسميًا وبشكل نهائي بعد مسيرة احترافية طويلة وملهمة امتدت لأكثر من 15 عاماً في الملاعب.

وجاء القرار ليسدل الستار على رحلة واحد من أكثر اللاعبين التزامًا وانضباطًا في تاريخ الكرة المصرية الحديث، بعدما كتب بياناً مؤثراً ودع فيه الجماهير وأعلن نهاية مشواره داخل المستطيل الأخضر كلاعب بعمر 37 عاماً.

بدأ سعد مشواره الكروي بشغف كبير وتدرج في قطاعات الناشئين حتى نجح في فرض اسمه كأحد أبرز المدافعين الواعدين، ليجذب أنظار مسؤولي النادي الأهلي الذين تعاقدوا معه لتبدأ الرحلة الأهم في حياته الرياضية.

جدران الجزيرة.. من مدافع ناشئ إلي قائد تاريخي

على مدار 14 عامًا داخل القلعة الحمراء، لم يكن سعد سمير مجرد لاعب يدافع عن الشعار، بل تحول تدريجيًا إلى “ترمومتر” غرفة ملابس الفريق، وقائد حقيقي ينقل قيم وتقاليد النادي للأجيال الصاعدة. عاصر سعد أجيالًا ذهبية في الأهلي، وتعلم من كبار اللعبة ليصبح هو نفسه مرجعًا لزملائه الشباب في سنواته الأخيرة بالجزيرة.

تمزيت مسيرة سعد مع الأهلي بالروح القتالية العالية، والقدرة على حسم المباريات الكبرى دفاعيًا، بل وهجوميًا أيضًا بفضل تميزه في الكرات الرأسية التي منحت الأهلي نقاطًا غالية في مشوار الدوري والبطولات الأفريقية في أكثر من مناسبة، ليطلق عليه الجمهور لقب “المدافع الهداف”.

تجاربه الخارجية.. فيوتشر وسيراميكا كليوباترا

بعد مسيرته الأسطورية مع الأهلي، اختار سعد سمير عدم الاعتزال مبكرًا وخوض تحديات جديدة تثبت قيمته الفنية والإدارية داخل الملعب:

نادي مودرن سبورت (فيوتشر سابقًا) انتقل إليه ليقود مشروعًا واعداً بخبرة الكبار، ويسهم كقائد في قيادة الفريق للمربع الذهبي لبطولة الدوري المصري والمشاركة التاريخية الأولى في الكونفدرالية الأفريقية.

نادي سيراميكا كليوباترا: كان المحطة الأخيرة و أنجح مرحلة بعد الاهلي؛ حيث قاد دفاع الفريق بخبرته الفائقة، وصنع حالة من الاستقرار الفني ساعدت الفريق على مجاورة الكبار والوجود في المربع الذهبي لبطولة الدوري.

الشرف الدولي.. تمثيل الفراعنة في المحافل الكبرى

تزينت مسيرة سعد سمير باللون الأحمر للمنتخب الوطني؛ حيث تدرج في منتخبات الناشئين والشباب، وكان عنصرًا أساسيًا في الجيل الذي مثل مصر في أولمبياد لندن 2012.

ولم تقف طموحاته عند هذا الحد، بل توج مشواره الدولي بالتواجد ضمن قائمة الفراعنة في مونديال روسيا 2018، ليدون اسمه في سجلات شرف اللاعبين المصريين الذين نالوا شرف اللعب في كأس العالم.

يعتزل سعد سمير اليوم تاركًا خلفه سيرة عطرة، واحترامًا وتقديرًا من كافة أطراف المنظومة الرياضية، ممهدًا الطريق لرحلة جديدة يخطط لها في عالم الإدارة الرياضية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى