
كتبت فاطمة أبوجلاب
تظل الأغنية الوطنية إحدى أهم أدوات التعبير عن الهوية والانتماء، وقادرة على توحيد الجماهير في لحظات الفخر والانتصار.
ومن بين الأعمال التي رسخت حضورها في الوجدان المصري خلال السنوات الأخيرة، برزت أغنية “أم الدنيا” لتتحول من مجرد عمل فني إلى نشيد احتفالي يرافق المنتخب الوطني والجمهور في كل انتصار.
محمد حماقي يصرح عن أغنية أم الدنيا
أصبحت أغنية “أم الدنيا” الأغنية الرسمية التي يحتفل بها الجمهور ولاعبو المنتخب الوطني عقب كل فوز يحققونه، إذ ارتبطت الأغنية ارتباطًا وثيقًا بروح الفخر والحماس التي تميز المشهد الرياضي المصري.
وقد كشف الفنان محمد حماقي في حديثه عن كواليس العمل أن الفكرة جاءت من رغبة صادقة في تقديم تحية فنية لمصر، تعبر عن مكانتها وتاريخها العريق.
وأوضح حماقي أن اختيار كلمات الأغنية ولحنها تم بعناية فائقة ليجمع بين البساطة التي تصل إلى الجمهور، والحماسة التي تليق بالأجواء الرياضية. كما أشار إلى أن فريق العمل حرص على أن تكون الموسيقى قادرة على إشعال الحماس داخل الملاعب وخارجها، وهو ما تحقق بالفعل مع ترديد الجماهير للأغنية في المدرجات وبعد المباريات.
أهمية الأغنية لدي الجمهور
وتكتسب الأغنية أهميتها من كونها لم تعد ملكًا لصاحبها فقط، بل صارت جزءًا من ذاكرة الجمهور الرياضي. فبمجرد انطلاق أنغامها الأولى يتحول الاحتفال إلى حالة جماعية يعبر فيها اللاعبون والمشجعون عن فرحتهم بانتمائهم لوطن واحد. وقد ساهم هذا الارتباط الوثيق بين الأغنية والانتصارات في ترسيخها كرمز معنوي للمنتخب.
إن نجاح “أم الدنيا” يؤكد الدور الذي يمكن أن تلعبه الفنون في دعم الروح الوطنية، وفي خلق لحظات مشتركة تجمع بين الفن والرياضة. لقد تحولت الأغنية من عمل غنائي إلى علامة احتفالية، تثبت أن الكلمة واللحن عندما يلتقيان بهدف نبيل قادران على صناعة تأثير يمتد لسنوات.
وبذلك تكون أغنية “أم الدنيا” نموذجًا للأغنية التي تجاوزت حدود الفن إلى ساحة الوطن والملعب، لتصبح صوتًا يعبر عن فرحة المصريين، وتذكيرًا دائمًا بأن الاحتفاء بالوطن يبدأ بكلمة صادقة تصل إلى القلوب.






