
كتبت: سهام إبراهيم
أثارت الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد أهداف داخل إيران تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الدور الأمريكي في العملية، رغم تأكيد واشنطن أنها لم تشارك بشكل مباشر في الهجمات.
وبينما شددت الإدارة الأمريكية على رفضها توسيع دائرة المواجهة، تحدثت تقارير إعلامية إسرائيلية عن وجود دعم أمريكي لوجستي وأمني ساهم في إدارة الأزمة والتعامل مع تداعياتها.
ذكرت تقارير إسرائيلية أن الولايات المتحدة شاركت في اعتراض الصواريخ الإيرانية التي استهدفت إسرائيل، كما وفرت دعماً في مجالات الاستطلاع والحرب الإلكترونية، إلى جانب إمكانات مرتبطة بالتزود بالوقود جواً، وهي عناصر تعد أساسية في العمليات العسكرية بعيدة المدى.
كما أشارت بعض التقارير إلى وجود تنسيق سياسي وأمني مكثف بين واشنطن وتل أبيب خلال فترة التصعيد، تضمن مشاورات متواصلة بشأن طبيعة الرد الإسرائيلي وحدود العملية العسكرية.
في المقابل، أكدت تقارير أخرى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان حريصاً على تجنب اتساع نطاق الصراع، وأنه دعا إلى ضبط النفس وعدم الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة قد تهدد الاستقرار في المنطقة.
بحسب هذه الروايات، استمرت الاتصالات بين الجانبين طوال الأزمة بهدف احتواء التصعيد ومنع تطوره إلى مواجهة مفتوحة، مع استمرار التنسيق الأمني والسياسي بين الحليفين.
وتعكس الروايات المتباينة حجم الجدل حول طبيعة الدور الأمريكي في الأحداث الأخيرة، بين من يرى أن واشنطن قدمت دعماً غير مباشر ساعد في تنفيذ العملية، ومن يعتبر أن الإدارة الأمريكية ركزت بالأساس على منع توسع الصراع والحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وتؤكد التطورات الأخيرة أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ما زالت قائمة على مستويات عالية من التنسيق والتشاور، رغم وجود تباينات في بعض الملفات المتعلقة بإدارة الأزمات والتعامل مع التوترات الإقليمية.






