سياسة

تحركات لوقف التصعيد بين حزب الله وإسرائيل.. وبري يشترط هدنة شاملة قبل بدء التنفيذ

أخبار نيوز بالعربي

كتب:مؤمن علي

تشهد الساحة اللبنانية تحركاً سياسياً وأمنياً متسارعاً في ظل المساعي الرامية إلى تثبيت التهدئة بين حزب الله وإسرائيل.

حيث أفادت مصادر لبنانية وأميركية بأن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري نقل إلى السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى موقفاً يفيد باستعداد حزب الله للموافقة على وقف شامل لإطلاق النار.

وبحسب المعلومات، فإن الحزب لا يمانع الانسحاب من المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني ضمن آلية تقوم على مبدأ “نقطة مقابل نقطة”، على أن تبدأ الإجراءات والترتيبات الأمنية فور التوصل إلى اتفاق نهائي يضمن تثبيت الهدنة.

وفي الوقت ذاته، تشير المعطيات إلى وجود دعم أميركي لاستكمال التفاهمات الجارية بين لبنان وإسرائيل خلال الفترة المقبلة، بينما يواصل بري التأكيد على أن أي خطوات ميدانية أو تنفيذية يجب أن تسبقها عملية وقف شامل لإطلاق النار.

وفي إطار الاستعدادات للمرحلة المقبلة، أجرى قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل مباحثات في باكستان تناولت سبل رفع جاهزية المؤسسة العسكرية اللبنانية للقيام بالمهام المرتبطة بضبط الحدود وتنفيذ الالتزامات الأمنية المطلوبة.

وتركزت المباحثات، وفق مصدر أميركي، على تأمين احتياجات الجيش اللبناني من الدعم اللوجستي والعسكري، إلى جانب بحث إمكانية الاستفادة من خبرات باكستان عبر توفير مدربين ومستشارين عسكريين للمساهمة في تطوير قدرات المؤسسة العسكرية.

وأوضح المصدر أن ملف تعزيز قدرات الجيش اللبناني يمثل أحد أبرز المحاور المطروحة ضمن التحضيرات الخاصة بالمرحلة التالية من الاتفاق الأمني، لافتاً إلى أن توسيع انتشار الجيش في جنوب البلاد يتطلب دعماً دولياً إضافياً وتجهيزات عسكرية مناسبة.

كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية تتابع عن كثب جهود تطوير قدرات الجيش اللبناني باعتبارها جزءاً أساسياً من تنفيذ التفاهمات الأمنية المطروحة حالياً.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب التصعيد الأخير بين إيران وإسرائيل، بعدما أطلقت طهران، الأحد الماضي، صواريخ باتجاه إسرائيل رداً على غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله، في خطوة وُصفت بأنها الأبرز منذ وقف إطلاق النار المعلن في أبريل (نيسان) الماضي.

رغم إعلان إيران لاحقاً وقف هجماتها، فإنها أكدت احتفاظها بحق الرد في حال استمرار الضربات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، فيما شددت إسرائيل على مواصلة عملياتها العسكرية، محذرة من رد قاسٍ إذا تعرضت لهجمات جديدة.

وشهدت العلاقات بين بيروت وطهران مزيداً من التوتر عقب إعلان حزب الله في الثاني من مارس (آذار) الماضي إطلاق صواريخ نحو إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي، وهو ما أعقبه تصعيد عسكري إسرائيلي واسع شمل جنوب لبنان وشرقه والضاحية الجنوبية لبيروت، وأسفر عن خسائر بشرية كبيرة ودمار واسع النطاق وتهجير مئات الآلاف.

وفي خضم تلك التطورات، تصر إيران على أن أي تسوية للحرب في لبنان يجب أن تكون جزءاً من التفاهم الأشمل الذي تسعى للتوصل إليه مع واشنطن، بينما تتمسك إسرائيل بفصل الملف اللبناني عن بقية الملفات الإقليمية.

من جانبه، يواصل حزب الله رفضه للمفاوضات المباشرة التي تجريها السلطات اللبنانية مع إسرائيل برعاية أميركية، معتبراً أنها تستجيب لما يصفه بـ”مطالب العدو”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى