سياسة

المجلس القومي للطفولة والأمومة.. الأمان الرقمي للأطفال يتطلب تشريعًا

كتبت ـ ميادة قاسم

 

 

أكد المجلس القومي للطفولة والأمومة على ضرورة تعزيز الأمان الرقمي للأطفال في ظل تزايد استخدامهم للإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مشددًا على أن الحماية تبدأ من الأسرة وتتكامل مع التشريع والتكنولوجيا والثقافة.

 

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، في ندوة «أطفالنا والأمان الرقمي» التي نظمها المجلس الأعلى للثقافة ضمن فعاليات لجنة ثقافة الطفل، تحت رعاية وزيرة الثقافة الدكتورة جيهان زكي.

 

أبرز محاور الندوة

أدارت الندوة الدكتورة سماح أبو بكر عزت، وشارك فيها عدد من المسؤولين والخبراء منهم: النائبة أميرة العادلي، عضو مجلس النواب – المهندس زياد عبد التواب، مساعد أمين عام مجلس الوزراء للتحول الرقمي – الدكتورة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات للتنمية المجتمعية الرقمية

 

وشهدت الندوة حضور أطفال سفراء الطفولة بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، منهم الطفل يوسف صلاح بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، والطفل يوسف السيوي بطل «حكاية نرجس».

 

مخاطر الفضاء الرقمي وكيفية مواجهتها

 

أوضحت الدكتورة سحر السنباطي أن الفضاء الرقمي يوفر فرصًا كبيرة للتعلم والتواصل، لكنه يحمل مخاطر حقيقية مثل التنمر الإلكتروني، الاستغلال، الابتزاز، المحتوى غير الملائم، وإدمان الشاشات وتأثيره على الصحة النفسية للأطفال.

 

وأشارت إلى أن المجلس يعمل على 3 محاور رئيسية لحماية الأطفال رقميًا:. *الحماية المجتمعية والتوعية*: عبر التعاون مع وزارة الاتصالات لإطلاق منصة «واعي.نت» التي تقدم محتوى موثوقًا وأدوات للإشراف الأسري.. *الإطار التشريعي والتنظيمي*: استنادًا إلى القانون رقم 182 لسنة 2023 لتطوير ضوابط استخدام المنصات الرقمية وتفعيل المرصد الوطني للمخاطر.. *البناء الثقافي*: من خلال شراكة مع وزارة الثقافة لإنشاء «ركن الطفل» في قصور الثقافة، والتوسع في مبادرة «المبدع الصغير»، وتنظيم فعاليات توعوية.

 

دور الأسرة والإبلاغ عن المخاطر

 

شددت السنباطي على أن الرقابة الوالدية الواعية والحوار مع الأبناء هما خط الدفاع الأول، مع أهمية توفير بدائل صحية مثل الرياضة والأنشطة الفنية لمواجهة الإدمان الرقمي.

 

كما دعت إلى تشديد الرقابة على متاجر الإنترنت وأماكن الألعاب الإلكترونية غير المرخصة، وناشدت المواطنين الإبلاغ عن أي انتهاكات عبر *خط نجدة الطفل 16000* الذي يعمل على مدار 24 ساعة.

 

واختتمت بالتأكيد أن حماية الطفل رقميًا تتطلب تكاملًا بين التشريع والتكنولوجيا والأسرة والثقافة، مشيرة إلى أن إشراك الأطفال أنفسهم في صياغة السياسات أمر أساسي لضمان فعاليتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى