
كتبت فاطمة أبوجلاب
فجع الوسط الفني والثقافي العربي اليوم بنبأ رحيل قامة من قامات التمثيل، وعمود من أعمدة الفن المصري والعربي، الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة إن رحيله خسارة موجعة للإبداع، وثلمة في جدار الذاكرة الفنية التي طالما استندت إلى صوته الجهوري وأدائه المتقن وحضوره الطاغي لقد غاب الجسد، لكن الأثر باقٍ لا يمحى.
نقابة المهن التمثيلية
تنعى نقابة المهن التمثيلية ببالغ الحزن وعميق الأسى الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي وافته المنية بعد مسيرة فنية حافلة بالعطاء امتدت لعقود، قدّم خلالها للمسرح والسينما والتلفزيون والإذاعة أعمالًا خالدة سكنت وجدان الجمهور العربي، وأسهمت في تشكيل الوعي الثقافي لأجيال متعاقبة.
وتتقدم نقابة المهن التمثيلية، برئاسة الدكتور أشرف زكي والسادة أعضاء مجلس الإدارة، بخالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد الكريم ومحبيه وتلاميذه وجمهوره العريض في مصر والوطن العربي، سائلين المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه جميل الصبر وحسن العزاء.
مدرسة الفن
لقد كان الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مدرسة فنية متفردة، جمعت بين صرامة الحرفية وصدق الموهبة وعمق الثقافة تميّز بصوت رخيم لا يُنسى، وقدرة فذة على تجسيد الشخصيات المركبة، فأبدع في الأدوار التاريخية والدينية كما تألق في الأدوار الاجتماعية والكوميدية.
من خشبة المسرح القومي إلى شاشات الدراما، ترك بصمة واضحة في أعمال محفورة في ذاكرة الفن، وكان صوته علامة مضيئة في عالم الدوبلاج، فمنح الشخصيات الكرتونية حياة ووهجًا لا يزال الأطفال والكبار يذكرونه به.
رحيل للإبداع
إن رحيل عبد الرحمن أبو زهرة لا يعني الغياب، فالفنان الحقيقي لا يموت لقد رحل الجسد بعد أن أثرى المكتبة الفنية العربية بإرث زاخر من الأعمال التي ستظل شاهدة على موهبة استثنائية والتزام مهني رفيع سيبقى اسمه علمًا من أعلام الفن
وسيرته نبراسًا للأجيال القادمة من المبدعين، وسيظل حضوره متجددًا كلما أُعيد عرض عمل من أعماله رحم الله الفقيد الكبير، وأسكنه فسيح جناته، وألهم محبيه وذويه الصبر والسلوان وإنا لله وإنا إليه راجعون.






