حوادث

محامي الدكتور ضياء العوضي يكشف سبب الوفاة الرسمي.. جلطة في القلب

الخارجية المصرية تؤكد الوفاة طبيعية دون شبهة جنائية

 

كتبت ـ ميادة قاسم

 

توفي الدكتور ضياء العوضي، استشاري التغذية العلاجية ومروج نظام “الطيبات”، في دبي بالإمارات العربية المتحدة، وقد أكد محامي أسرته، مصطفى مجدي، أن وزارة الخارجية المصرية أبلغتهم رسميًا بنتيجة تقرير الصفة التشريحية، الذي أفاد بأن الوفاة طبيعية ناتجة عن جلطة في القلب، ولا توجد أي شبهة جنائية أو إصابات خارجية.

و كان الدكتور ضياء الذي كان يُقدر عمره بحوالي 45-47 عامًا، يظهر في الفترة الأخيرة بمظهر يوحي بتقدم سن أكبر، مع نحافة شديدة، تجاعيد واضحة، واصفرار في البشرة، مما أثار تساؤلات حول حالته الصحية.

 

وفي هذا السياق ، أود التأكيد أولاً على أنني تفاجأت كثيرًا بعمر الدكتور الراحل الشاب نسبيًا، إذ كان مظهره يوحي بأنه تجاوز الستين، وكما يعلم أي طبيب أو أخصائي تغذية، فإن قلة شرب الماء ، خاصة الإكتفاء بالشرب عند الشعور بالعطش فقط، كما يدعو إليه بعض الأنظمة الغذائية، قد تؤدي إلى جفاف مزمن للجسم، وهو أمر خطير.

 

ويُعد الجفاف أحد الأسباب الرئيسية لزيادة لزوجة الدم، مما يعيق تدفق الدم بسلاسة ويزيد من خطر الجلطات، كما يؤدي إلى خلل في ضغط الدم وتركيز المعادن (خاصة الصوديوم)، وقد يرفع ضغط الدم بشكل ملحوظ، وهو ما يُعرف بـ”القاتل الصامت”، إذ يصيب الكثيرين دون أعراض واضحة حتى يحدث جلطة أو سكتة دماغية أو نزيف.

 

الدكتور ضياء رحمه الله أُصيب مرتين بنزيف حاد في المخ، وكان يمشي على قدميه دون أعراض ظاهرة في البداية، ولاحظتُ عدم قدرته على التحكم في ساقه اليسرى، فتم نقله إلى المستشفى، وفي المرة الأولى أجريت له عملية فورية، وحذره الأطباء من التدخين وطلبوا احتياطات وأدوية، لكنه كان عنيدًا.

 

تكرر الأمر بعد سبع سنوات، وتوفي بعد شهر تقريبًا من العملية الثانية.

تؤدي لزوجة الدم المرتفعة إلى صعوبة عمل القلب في ضخ الدم بكفاءة، مع تأثير سلبي على أعضاء حيوية أخرى مثل الكلى.

 

والماء هو “وقود” الخلايا، يشكل 70-80% من حجمها، ويلعب دورًا أساسيًا في نقل الغذاء وطرد الفضلات عبر الدم، ويذكر القرآن الكريم عظمة الماء في سورة الأنبياء: ﴿وجعلنا من الماء كل شيء حي﴾، وسورة الواقعة: ﴿أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أجاجًا فلولا تشكرون﴾.

آيتان تذكراننا بأن الماء نعمة عظيمة من الله، وأننا عاجزون عن خلقه أو التحكم فيه.

 

كيف يتوافق نظام يُدعى “الطيبات” مع تحديد كميات شرب الماء بطريقة قد تؤدي إلى جفاف مزمن، بينما حذرنا الله تعالى من كفر النعم وأنذرنا بقدرته على تحويل الماء إلى مالح إن شاء؟

 

و في النهاية، كل إنسان مسؤول أمام ربه عن صحته وحياته، و”كل إنسان ألزمه ربه طائره في عنقه”.

لذا لا أجادل مع من يدافع عن النظام، فالحقيقة تظهر بالتجربة والعلم.

رحم الله الدكتور ضياء العوضي، وغفر له، وألهم أهله الصبر والسلوان. الموت له هيبته، ومهما اختلفت معه في الرأي، فإننا نترحم عليه.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى