
كتبت ـ ميادة قاسم
نجحت وزارة الداخلية المصرية في تحقيق إنجاز أمني لافت يُعد نموذجاً للكفاءة والسرعة في مواجهة الجرائم المعقدة.
المزيد من التفاصيل
وقعت الحادثة داخل مستشفى الحسين الجامعي بالقاهرة، حيث أنجبت سيدة طفلتها حديثة الولادة بعملية قيصرية. وبعد حوالي 10 ساعات فقط من الولادة، استغلت سيدة منتقبة تعب الأم وإرهاقها، وعرضت عليها حمل الرضيعة مؤقتاً لمساعدتها.
وفي لحظة غفلة، غادرت المنتقبة المستشفى حاملة الطفلة معها، مما أثار حالة من الذعر والاستغاثة السريعة من أسرة الرضيعة.
الحادثة في ظاهرها تبدو شبه مستحيلة الحل، لأسباب عديدة ، أهمها أن الجانية كانت منتقبة بالكامل ومجهولة الملامح تماماً، بالإضافة إلى أن الرضيعة حديثة الولادة وليس لها ملامح مميزة بعد، ولا يوجد مشتبه بهم مسبقين.
المنطقة شديدة الزحام في قلب القاهرة، وفي ساعات النهار، وهناك صعوبة في تحديد دائرة بحث واضحة، حيث كان من الممكن أن تتوجه الجانية إلى أي مكان في مصر، و رغم كل هذه الصعوبات التي تشبه البحث عن إبرة في كوم قش، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من حل اللغز بسرعة مذهلة.
كيف تم الإنجاز؟
بدأت العملية فور تلقي البلاغ، حيث:حددت الأجهزة الأمنية الجانية من خلال كاميرات المستشفى على أنها سيدة منتقبة تحمل رضيعاً، وتم تفعيل شبكة كاميرات المراقبة الضخمة في القاهرة الكبرى (كاميرات المرور، المحلات، السوبرماركت، البنوك، والشوارع).
وتتبعت أكثر من 122 كاميرا خط سير السيارة التي استقلتها الجانية، لمسافة تجاوزت 50 كيلومتراً، واستمر التتبع حتى وصولها إلى مدينة بدر بطريق السويس، وتم تحديد موقع الشقة بدقة، ثم تحركت قوة أمنية فورية وألقت القبض على المتهمة وبصحبتها الرضيعة سالمة.
وأخيراً وليس اخرا ، تم إعادة الطفلة إلى أمها في أقل من 24 ساعة فقط!في اعترافاتها، أفادت المتهمة ، ربة منزل تقيم في بدر، أنها كانت تعاني من حالة نفسية سيئة بعد إجهاض سابق، وكانت على خلافات مع زوجها، فخططت لاختطاف طفلة من مستشفى الحسين بسبب كثرة عمليات الولادة فيه، ثم أوهمت زوجها بأنها أنجبت الطفلة.
ونقلت الرضيعة إلى مستشفى الشرطة للتأكد من سلامتها، وتبين أنها بخير، وتم تسليمها لذويها فوراً، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد المتهمة.






