
تساند الأم دائماً حيث ليس كل ألم يظهر للعيان، فثمة ألم يُعاش كل يوم كثيراً ما يحدث النزيف في القدم، سواء في مفصل الكاحل أو الركبة، فيتحول أبسط حركة إلى ألم لا يُطاق.
مراحل التعب
وفي أحيان كثيرة، لا يقوى مريض الهيموفيليا على النهوض من مكانه ليس ذلك ضعفاً، بل خوف من نزيف قد يتفاقم مع أي حركة لحظة القلق قبل الخطوة، وترقب الأهل لكل التفاصيل، هي معاناة صامتة لا يدركها إلا من عاشها.
لكن في خضم كل ذلك، هناك بطل حقيقي حاضر دوماً الأم وتحمل ابنها كما حملته في أحشائها، دون كلل أو شكوى تشعر بوجعه قبل أن ينطق، وتظل إلى جواره حتى ينهض من جديد.
تسهر الليالي تراقب حرارته، وتتعلم أسماء الأدوية والحقن، وتقاتل في المستشفيات لتؤمن له العلاج قلبها هو غرفة الطوارئ الأولى التي يلجأ إليها.
هي ليست أماً فحسب، بل هي الأمان والسند والحياة بأكملها هي الطبيبة التي لا تحمل شهادة، والمعلمة التي تشرح له معنى الصبر، والمحاربة التي لا تعرف الانكسار.
شكر لكل أم
تحية إجلال لكل أم بطلة، تحمل وجع ابنها قبل أن تحمل جسده، وتزرع في قلبه الأمل حين يتسلل إليه اليأس، وتصنع من ضعفها قوة ليقف من جديد.






