نقطة ساخنة

الكنيست الإسرائيلي يقر قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين

تهديد مباشر لحياة أكثر من 9400 أسير

كتبت ـ ميادة قاسم

 

بدأ صباح اليوم الثلاثاء تنفيذ مرحلة جديدة خطيرة في ملف القضية الفلسطينية ، وذلك بعد مصادقة الكنيست الإسرائيلي، يوم الإثنين 30 مارس 2026، على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين المعروف إعلامياً بـ”قانون المقصلة” بالقراءتين الثانية والثالثة، بأغلبية 62 صوتاً مقابل 48 معارضاً وامتناع واحد.

 

 

المزيد من التفاصيل

 

يُعد هذا القانون، الذي تقدم به حزب “عوتسما يهوديت” بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، تصعيداً خطيراً يستهدف الأسرى الفلسطينيين في المحاكم العسكرية، وينص القانون على فرض عقوبة الإعدام الإلزامية “شنقاً”، على من يُدان بقتل إسرائيلي بدافع “قومي” أو “إرهابي”، مع تنفيذ الحكم خلال 90 يوماً كحد أقصى، وحظر الاستئناف الفعال في بعض الحالات، ومنح حصانة كاملة لمنفذي الإعدام.

 

ويُقبع حالياً في سجون الاحتلال الإسرائيلي أكثر من 9400 أسير فلسطيني ، وذلك حسب إحصائيات مارس 2026، بينهم حوالي 350 طفلاً وأكثر من 60 امرأة، كثير منهم يعانون ظروف احتجاز قاسية تشمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، وقد أدت إلى استشهاد عشرات الأسرى داخل المعتقلات.

 

والجدير بالذكر أن القانون يُثير مخاوف حقوقية دولية كبيرة، إذ يُعتبر تمييزاً عنصرياً صارخاً، حيث يُطبق على الفلسطينيين في المحاكم العسكرية بينما يُعفى الإسرائيليون من عقوبات مماثلة في حالات قتل فلسطينيين ، كما يخالف اتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، ويُوصف من قبل منظمات حقوقية ومسؤولين فلسطينيين بأنه “تشريع للقتل” و”جريمة حرب”.

 

 

نداء عاجل للتحرك

 

الأسرى الفلسطينيون اليوم على موعد مع خطر حقيقي يهدد حياتهم في انتهاك صارخ لكل القوانين الأرضية والإنسانية، لذا على المؤسسات الحقوقية والقانونية والإعلامية العربية والدولية التحرك الفوري لتسليط الضوء على معاناتهم، وممارسة الضغط لوقف تنفيذ هذا القانون، وربما يساهم ذلك في كف يد السجان وإنقاذ الأرواح الموثقة بالأغلال، و كفى صمتاً، فقد حان وقت التحرك الإعلامي والقانوني والدبلوماسي لإنقاذ الأسرى.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى