سياسة

الإمارات توقع صفقة سرية ضخمة مع شركة إسرائيلية

أخبار نيوز بالعربي

كتبت: سهام إبراهيم

أفاد موقع Intelligence Online الفرنسي، يوم الأربعاء ، أن الإمارات هي الدولة التي أبرمت صفقة ضخمة وسرية مع شركة Elbit الإسرائيلية للصناعات العسكرية قبل نحو شهر.

وأوضحت صحيفة كالكاليست الاقتصادية العبرية أن الصفقة، التي بلغت قيمتها حوالي 2.3 مليار دولار، تُعد من أكبر الصفقات في تاريخ الشركة، وتم توقيعها تحت إشراف وزارة الدفاع الإسرائيلية. وشددت الإمارات على السرية التامة بشأن تفاصيل النظام الأمني المتعلق بالاتفاقية، خشية أن يؤدي الكشف عنها إلى إلغائها.

وتشير الصحيفة إلى أن الصفقة ستؤثر على قدرة إسرائيل على الحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في الشرق الأوسط خلال السنوات القادمة. وتسعى إسرائيل من خلالها لتوجيه التمويل اللازم إلى صناعاتها العسكرية، بدلاً من الاعتماد على ميزانيتها المستنزفة بعد عامين من النزاعات الإقليمية.

وأثارت الصفقة انتقادات من منظمات حقوق الإنسان، بما في ذلك العفو الدولية وأوكسفام، التي حذرت من أن الأنظمة العسكرية المتقدمة المباعة قد تُستخدم بطريقة تُلحق الضرر بالمدنيين أو تنتهك القانون الدولي، كما أنها تعكس الدور العسكري الأوسع لإسرائيل في المنطقة، بما في ذلك وجودها في غزة.

نقل الاستثمارات والتكنولوجيا

في وقت سابق من هذا العام، استحوذت مجموعة إيدج الإماراتية للصناعات الدفاعية على حصة 30% في شركة ثيرد آي الإسرائيلية المتخصصة في تطوير أنظمة كشف وتشويش الطائرات المسيّرة، ما يعكس رغبة الجانبين في دمج تكنولوجيا الدفاع المتقدمة رغم حساسيتها الاستراتيجية.

كما سعت الإمارات إلى شراء مقاتلات إف-35 من شركة لوكهيد مارتن، إلا أن الصفقة لم تُستكمل بسبب متطلبات الولايات المتحدة المتعلقة بالشروط التشغيلية والأمنية، بما في ذلك المخاوف من تسرب التكنولوجيا المتقدمة عبر العلاقات الإماراتية مع الصين، إضافةً إلى اعتبارات السيادة الإماراتية.

بينما أبدت واشنطن تحفظها على الصفقة، اتخذت إسرائيل نهجًا أكثر مرونة في تعاونها الدفاعي مع الإمارات، ويُظهر عقد إلبيت التوازن بين تعزيز التحالفات الإقليمية والحفاظ على السيطرة على التكنولوجيا العسكرية الحساسة.

من المتوقع أن تؤثر هذه الاتفاقية على مبيعات الدفاع الإسرائيلية المستقبلية في الخليج، وسط استمرار تطور الديناميات الإقليمية والمتطلبات التكنولوجية، مع مراقبة واشنطن لهذه الصفقات عن كثب لضمان توازن القوى في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل والإمارات وقعتا اتفاقية سلام قبل نحو خمس سنوات ضمن اتفاقيات إبراهيم، ومنذ ذلك الحين افتتحت شركات الدفاع الإسرائيلية، بما في ذلك إلبيت والصناعات الجوية الإسرائيلية، مكاتب تمثيل رسمية في أبو ظبي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى