
نتنياهو يعلن مسؤولية إسرائيل الكاملة عن هجوم “قمة النار” في الدوحة
كتبت: سهام إبراهيم
أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بيانًا أكد فيه أن العملية العسكرية التي استهدفت قادة حركة حماس في العاصمة القطرية الدوحة، تمت بمبادرة إسرائيلية خالصة ومن دون أي شراكة خارجية. وقال نتنياهو إن “العملية التي نفذت ضد كبار قادة حماس الإرهابيين كانت عملية إسرائيلية مستقلة بالكامل، إسرائيل بادرت إليها، وإسرائيل نفذتها، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عنها”، مشددًا على أن الهدف كان ضرب من وصفهم بقيادات مسؤولة عن إدارة الحرب ضد إسرائيل والتخطيط لهجمات السابع من أكتوبر.
وأوضح الجيش الإسرائيلي، بالتعاون مع جهاز “الشاباك”، أن العملية حملت اسم “قمة النار”، وجاءت بعد جمع معلومات استخباراتية دقيقة لتحديد مكان القيادات المستهدفة. وأكد الجيش أن الضربة الجوية نُفذت باستخدام ذخائر دقيقة، وأنها سبقت بخطوات تهدف إلى تقليل الأضرار الجانبية وتجنب إصابة المدنيين.
وبحسب مصادر في حركة حماس، فإن الوفد المشارك في مفاوضات وقف إطلاق النار بالدوحة نجا من القصف، بينما اعتبر الجيش الإسرائيلي أن المستهدفين كانوا على صلة مباشرة بإدارة العمليات العسكرية ضد إسرائيل لسنوات طويلة.
من جانبها، سارعت قطر إلى إدانة الهجوم، ووصفت الضربة الإسرائيلية بأنها “اعتداء جبان” و”انتهاك صارخ لكافة القوانين والأعراف الدولية”، مؤكدة أن هذا العمل يمثل تهديدًا خطيرًا لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين على أراضيها. وأعلنت وزارة الخارجية القطرية أن الأجهزة الأمنية والدفاع المدني تعاملت فورًا مع الحادث واتخذت الإجراءات اللازمة لضمان سلامة القاطنين والمناطق المحيطة بموقع الانفجار.
في السياق نفسه، ندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالهجوم، معتبرًا أنه يمثل خرقًا لسيادة دولة قطر ويعرض جهود الوساطة الدولية للخطر، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات لإقرار وقف إطلاق نار شامل ودائم.
وبينما تتواصل ردود الفعل الدولية على العملية، يرى مراقبون أن الهجوم الإسرائيلي في الدوحة قد يفتح فصلًا جديدًا من التوتر في المنطقة، خصوصًا أنه استهدف وفدًا مشاركًا في محادثات حساسة تهدف للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب بين إسرائيل وحماس.






