
كتبت: سهام إبراهيم
حذّرت روسيا، اليوم الثلاثاء ٩ سبتمبر ٢٠٢٥، من أنها ستتخذ إجراءات “مدروسة وحتمية” إذا قرر الاتحاد الأوروبي فرض قيود على تنقّل دبلوماسييها داخل منطقة شنجن، في إطار الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات الأوروبية ضد موسكو.
وقال مدير إدارة الشؤون الأوروبية في الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، في تصريحات لوكالة نوفوستي، إن موسكو تعتبر هذه الخطوة “إجراءً تصادميًا صريحًا”، مؤكّدًا أن الرد الروسي سيكون بلا شك مناسبًا، مثلما حدث مع العقوبات السابقة التي فرضتها بروكسل.
خلفية القرار الأوروبي المحتمل
صحيفة بوليتيكو نقلت عن وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي أن بروكسل تدرس تقييد حركة الدبلوماسيين الروس، بحيث يقتصر تنقّلهم على الدولة التي يعتمدون لديها فقط.
هذا الاقتراح قدّمته التشيك منذ العام الماضي، بحجة أن حرية الحركة الحالية تُستغل من قبل دبلوماسيين روس لأغراض استخباراتية أو دعائية.
في يونيو ٢٠٢٤، وقّع وزراء خارجية ثماني دول أوروبية – من بينها التشيك وبولندا ودول البلطيق – رسالة إلى الممثل الأعلى للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي، طالبوا فيها بفرض قيود على الدبلوماسيين الروس للحد من أنشطة يُعتقد أنها تجسس أو تحضير لتخريب.
مضمون الحزمة التاسعة عشرة من العقوبات
لا تقتصر الحزمة على قضية التنقّل فقط، بل تشمل أيضًا إجراءات اقتصادية تستهدف “الأسطول الخفي” الروسي والكيانات التي تساعد موسكو على التحايل على العقوبات السابقة.
بالمقابل، لم تشمل العقوبات الجديدة قيودًا على واردات الطاقة، رغم مطالبات أوكرانية متكررة.
السياق الأوسع
تأتي هذه التطورات وسط تصاعد التوترات بين موسكو وبروكسل، خاصة بعد حوادث أمنية ودبلوماسية عدة في أوروبا وآسيا، حيث اتهمت دول الاتحاد الأوروبي دبلوماسيين روس بممارسة نشاطات غير دبلوماسية تحت غطاء رسمي.






