كتبت:مريم مصطفى
في جريمة بشعة هزت منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، قضت محكمة جنايات شمال القاهرة بالإعدام على طالب، والسجن المشدد 15 عامًا لشقيقه، لاتهامهما بقتل جدتهما عمدًا مع سبق الإصرار، بقصد سرقة مشغولاتها الذهبية الذهب أغرى الحفيدين… فذبحا جدتهما
وتعود تفاصيل الواقعة عندما تلقى قسم شرطة الزاوية الحمراء بلاغًا من جيران المجني عليها، يفيد بالعثور على جثة سيدة مسنّة داخل شقتها. وبالفحص، تبين وجود بعثرة في محتويات الشقة وكسر في الدولاب الخاص بها، بالإضافة إلى سرقة بعض المصوغات الذهبية.الذهب أغرى الحفيدين… فذبحا جدتهما
التحريات التي أجرتها مباحث الزاوية الحمراء كشفت أن حفيدي الضحية – أحدهما دون السن القانونية – كانا يترددان على منزل جدتهما بشكل متكرر. وبضبطهما ومواجهتهما، اعترفا بارتكاب الجريمة بدافع السرقة.

وأوضحت التحقيقات أن المتهمين اتفقا على قتل جدتهما لسرقة ذهبها، فاستغلا نومها، وقام أحدهما بوضع وسادة على وجهها بينما ضغط الآخر بكامل قوته حتى كتم أنفاسها وأودى بحياتها.الذهب أغرى الحفيدين… فذبحا جدتهما
النيابة العامة أحالت المتهمين إلى محكمة الجنايات التي أصدرت حكمها، بالإعدام على المتهم الأول، والسجن المشدد 15 سنة على الثاني لحداثة سنه، لتُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية التي شهدتها المنطقة.
وتسلّط هذه الجريمة الضوء على واحدة من أخطر الظواهر التي بدأت تتسلل إلى المجتمع المصري خلال السنوات الأخيرة، وهي تآكل الروابط الأسرية وضعف الوازع الأخلاقي والديني لدى بعض الشباب، لدرجة قد تدفعهم إلى ارتكاب جرائم ضد أقرب الناس إليهم، مثل الأجداد والآباء. فالجدة التي من المفترض أن تكون رمزًا للحنان والمأوى والأمان، تحوّلت في نظر حفيديها إلى “صيد ثمين” يجب التخلص منه من أجل حفنة من الذهب. هذا التحول القاسي في النظرة إلى كبار السن داخل بعض الأسر يكشف عن خلل خطير في التربية والتنشئة، وربما أيضًا عن تأثيرات مدمرة للظروف الاقتصادية والاجتماعية، وانتشار المحتوى العنيف والمنحرف على منصات التواصل، وغياب دور القدوة الإيجابية. كما أن تورط أحد المتهمين وهو دون السن القانونية، يطرح تساؤلات كثيرة حول دور الأسرة والمدرسة والمجتمع في توعية النشء بخطورة الانزلاق نحو طريق الجريمة. فكيف لشاب في مقتبل العمر أن يحمل نية القتل ويخطط لها، ويشارك في تنفيذها دون أي مشاعر ندم أو خوف؟ وكيف يمكن لنا كمجتمع أن نعيد بناء الثقة والرحمة داخل البيوت؟ الجريمة لم تقتل الجدة فحسب، بل قتلت شيئًا من روح الأسرة، ورفعت جرس إنذار يجب أن ينتبه له الجميع قبل أن تتكرر المأساة في بيوت أخرى.الذهب أغرى الحفيدين… فذبحا جدتهما






