24 ساعة

اللواء محمود الرشيدي يكشف أبرز التحديات بقطاع أمن المعلومات وحماية البيانات الشخصية

إدارة الحوار: إسراء عبدالله

كيف يمكن تعزيز التعاون بين المؤسسات فى مجال قطاع أمن المعلومات؟

ينقسم قطاع الأمن المعلوماتى إلى شقين أما ان يكون تقليدى وهذا النوع له إجراءات خاصة وقد تكون يدوية لا يسمح فيه للأشخاص بتسريب المعلومات وعدم تصوير المستندات الا من لديهم بعض الصلاحيات لذلك، أما النوع الثانى فهو أمن المعلومات التكنولوجى فهو ينقسم إلى عدة أقسام :
1- أمن الأفراد وهو العنصر البشرى الذى يعمل فى أمن المعلومات التكنولوجية مثل المعلومات التقليدية لابد من تأمينه ويتم انتقاء الأشخاص الذين يتم اختيارهم للعمل فى هذا المجال ولا بد من تأمين هؤلاء الأشخاص وألا يكون لهم اى خلافات سابقة حتى لا يتعرضوا لأى اغراءات تؤدى بهم إلى تسريب اى معلومات او بيعها فالمحل فالمعلومات فى عصرنا الحالى هى بمثابة (بترول العصر) .

2- أمن المقر وهو المكان الذى يوجد فيه الأجهزة وله مواصفات خاصة فلابد ان يكون فى مكان آمن تماما وفى منطقة آمنة يسهل تأمينها من الخارج بعيدا عن الزلازل وما شابه
ولا يمكن أيضا أن يكون فى منطقة مزدحمة ولابد ان يكون فيه نظام الإنذار الآلى ولابد ان يكون محاط بتكنولوجيا متطورة كى يحميه من اى مخاطر مفاجئة كإلإختراق.

3- الأمن التكنولوجي هو أمن البرامج والتطبيقات فلابد فيه من وجود إجراءات أمنية لعدم اختراق هذه البرامج او العبث بها او ماشابه ذلك فلابد ان تكون محمية .

4- أمن قواعد البيانات والمعلومات فالمعلومات كلها مخزونة فى ذاكرة محددة فلابد أن يكون لتلك النوع من المعلومات نسخة محفوظة مؤمنة بشكل جيد حتى لا تتعرض لأى اختراق وتستخدم فيها برامج مخصصة لتأمينها وحمايتها وتطويرها.

5- أمن نظم التشغيل هو المسئول عن تشغيل قواعد البيانات والبرامج مثل أنظمة تشغيل الهواتف من أندرويد وآيفون وما شابه ذلك من نظم تشغيل أخرى فلابد جميعها ان تكون محمية ومؤمنة.

6- أمن الشبكات والمعلومات والاتصالات والتى يكون بداخلها برامج خصيصة لها لتعمل على حمايتها وحماية معلوماتها وقاعدة بياناتها من اى عملية اختراق سواء أكان هذا الاختراق داخلى او خارجى .

كيف أثر ظهور الذكاء الاصطناعي على أمن المعلومات؟

مع ظهور الذكاء الاصطناعي وتطوره فى عصرنا الحالى أصبح هناك كثير من الأساليب التكنولوجية المستحدثة التى تمكن من اختراق البرامج والتعديل فيها وما شابه ذلك .

كيف يمكن تعزيز التعاونبين المؤسسات فى هذا المجال؟

لابد من وجود التأمين الشامل بين جميع المجتمعات والذى يشمل جميع ما تم ذكره من قبل ولابد من تأمين المجتمعات لنفسها عند اتصالها بأى مؤسسة خارجية او أفراد.

ما أهمية التوعية المجتمعية فى مجال أمن المعلومات؟

المعلومات أصبحت فى عصرنا الحالى تباع وتشتري فكل شخص فى المجتمع لديه معلومات سواء كانت هذه المعلومات شخصية او مهنية او وطنية وهذه المعلومات تختلف من شخص لآخر فلابد من كل مواطن ان يعرف جيدا ان المعلومات هى سلعة العصر وانه يوجد أجهزة ووكالات استخبارات عالمية منتشرة حول العالم خاصة على الإنترنت والسوشيال ميديا وظيفتها الأساسية هى تجميع المعلومات لان جمع المعلومات يسهل لديهم كثير من الجهود المبذولة .

ما النصائح التى تقدمها للأفراد لحماية بياناتهم الشخصية؟

جميع المعلومات التى نقوم بنشرها على مواقع التواصل الاجتماعي معرضة للاختراق فلابد على كل مواطن الا ينشر معلوماته الشخصية على السوشيال ميديا سواء كانت معلومات شخصية او مهنية او وطنية لان نسبة الأمان فى الإنترنت فى الوضع الحالى تكاد تصل إلى صفر فكل المعلومات تخترق بسهولة .

كيف يمكنك تقييم جهود الحكومة فى تعزيز الأمن السيبرانى؟

تعمل الحكومة على تعزيز الأمن المعلوماتى من خلال عدة جهات سيادية خاصة بالمخابرات وأمن الدولة ولكن هناك وزارة الاتصالات وأمن المعلومات والتى بها دعم فنى لأجهزة ومؤسسات الدولة فتساعدها على وجود نظم معلومات تكنولوجية وفى ذات الوقت لديها وحدة خاصة تسمى ب (وحدة معلومات الطوارئ) والتى وظيفتها تقوم على الفضاء الالكترونى المصرى وتأمينه من اى اختراقات داخلية او خارجية فمثلا فى 2011 تعرضنا لاختراق الكترونى من كافة الدول حول العالم فكانت نظم المعلومات فى مصر فى ذلك الوقت مستهدفة
بالإضافة إلى أن تلك النظم تعمل على التنسيق مع الأجهزة السيادية(المخابرات وأمن الدولة والشرطة) لتأمين الاتصالات وتأمينها من الخارج.

وفى الوقت نفسه تقوم بعملية توعية للمواطنين وفى هذا الصدد نستطيع أن نقول ان الذكاء الاصطناعي ثورة فى عالم المعلومات والتكنولوجيا من ناحية التطوير والتقدم وتحقيق إنجازات غير مسبوقة وتوفير الوقت والجهد بل وساعد على خلق وظائف جديدة لم تكن موجودة من قبل مثل وجود (الروبوت) فى عدة وظائف حالية
ولكن فى الوقت نفسه يواكبه اخطار متعددة وتلك الأخطار غير مسبوقة ونتائجها كارثية لذلك

اناشد الدولة بضرورة العمل على سرعة استحداث وزارة جديدة تحت مسمى (وزارة الأمن السيبرانى) ففى عصرنا الحالى نعتمد بشكل كلى على التكنولوجيا فى حياتنا فعلى سبيل المثال : جائحة كورونا أدت إلى اتصال العالم كله عن طريق الاون لاين والعمل عن بعد فالعالم الرقمى يفرض نفسه علي المجتمعات فى عصرنا الحالى بكل قوة فقد أصبح الشخص الذى ليس لديه فكرة عن العالم الرقمى ليس لديه قيمة .

فالدولة المصرية استطاعت ان تنشئ منصة مصر الرقمية والتى يوجد بها الكثير من الخدمات وسوف تتحول جميع الخدمات فيما بعد الى تلك المنصة وبالتالي لابد من إجراءات تأمينية محكمة حاسمة وتكون هناك وزارة متخصصة لتأمين كافة نظم المعلومات التكنولوجية بداخل البلاد وشبكات المعلومات المتصلة بها حتى تقدم التوعية اللازمة للمواطنين.

لأن نتائج الاختراقات كارثية وغير مسبوقة فلابد من وزارة متخصصة تقوم فيها كل جهة من أجهزة ومؤسسات الدولة بأخد موافقة وتصريح من تلك الوزارة المقترحة بالإضافة إلى تعيين خبراء من وزارة الأمن السيبراني لمراجعة الإجراءات الأمنية لديهم لعدم حدوث اى عمليات اختراق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى