إنتقادات أممية وغربية لأداء بن غفير الصلاة فى الحرم القدسى، ندد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة الثلاثاء (13 آب/أغسطس 2024) بقيام وزير الأمن القومي الصهيونى اليمينى المتطرف إيتمار بن غفير بأداء الصلاة فى باحات المسجد الاقصى فى القدس الشرقية المحتلة، ووصفها بأنها “إستفزاز لا يجدى” وقال فرحان حق للصحفيين “نحن نعارض أى محاولة لتغيير الوضع الراهن المتعلق بالأماكن المقدسة (…) هذا النوع من السلوك لا يفيد، وهو إستفزاز لا يجدى”وبدوره، ندّد الإتحاد الأوروبى ب”إستفزازات” وزير الأمن القومى الإسرائيلى اليمينى المتطرف إيتمار بن غفير، وكتب منسق السياسة الخارجية فى الإتحاد الأوروبى جوزيب بوريل على منصة إكس: “الإتحاد الأوروبى يدين إستفزازات الوزير الإسرائيلى بن غفير الذى دعا خلال زيارته للأماكن المقدسة الى إنتهاك الوضع القائم”والمسجد الأقصى هو فى صلب النزاع الصهيونى الفلسطينى، ويطلق عليه اليهود إسم “جبل الهيكل” ويعتبرونه أقدس الأماكن الدينية عندهم، وتسيطر القوات الصهيونية على مداخل الموقع الذى تتولّى إدارته دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن، وبموجب الوضع القائم بعد إحتلال العبرية للقدس الشرقية فى 1967، يمكن لغير المسلمين زيارة المسجد الأقصى فى أوقات محدّدة بدون الصلاة، وهى قاعدة يخرقها أكثر فأكثر اليهود المتشدّدون.وإنتقدت الولايات المتحدة الثلاثاء الخطوة، مؤكدة أن ذلك يضر بجهودها لإحياء المفاوضات فى شأن وقف لإطلاق النار فى غزة، وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، فيدانت باتيل، للصحفيين “تقف الولايات المتحدة بحزم الى جانب الحفاظ على الوضع التاريخى القائم مع إحترام الأماكن المقدسة فى القدس، وأى خطوة أحادية مهما كانت (…) ومن شأنها تقويض هذا الوضع، غير مقبولة” وأضاف أن هذا الأمر “ليس غير مقبول فحسب، بل يقلل من أهمية ما نعتبره مرحلة حيوية، فى وقت نعمل على إنجاز إتفاق لوقف إطلاق النار”أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم حدوث أى تغيير فى القواعد التى تحظر على اليهود الصلاة فى الموقع الذى زاره وزير الأمن الوطنى الصهيونى إيتمار بن غفير، وهو موقع يحظى بقدسية لدى اليهود أيضاً، ووبّخ نتنياهو بن غفير، وقال مكتب نتنياهو فى بيان، جاء بعد يوم من إصدار رئيس الوزراء توبيخاً منفصلاً لوزير الدفاع يوآف غالانت بشأن خلافات سياسية: “لا توجد سياسة خاصة لأى وزير بشأن جبل الهيكل، لا وزير الأمن الوطنى ولا أى وزير آخر”وقال وزير الأمن الوطنى الصهيونى إيتمار بن غفير المنتمى لليمين المتطرف، الثلاثاء (13 آب/أغسطس 2024)، إنه ينبغى السماح لليهود بالصلاة فى المسجد الأقصى مما أطلق تحدياً جديداً للقواعد السارية فى أحد أكثر المواقع حساسية فى الشرق الأوسط، وجاءت التصريحات، أثناء زيارة للحرم القدسى لإحياء يوم الحداد اليهودى على تدمير المعابد القديمة، فى وقت حساس بشكل خاص، إذ تواجه الحرب فى قطاع غزة خطر التحول الى حرب شاملة قد تشهد دخول إيران وحلفائها الإقليميين فى الصراع.وتدير مؤسسة دينية أردنية المسجد الأقصى، وبموجب قواعد تعود الى عقود من الزمن، يسمح لليهود بالزيارة، ولكن لا يجوز لهم الصلاة هناك.
وقال بن غفير، وهو يمر بصف من الزوار اليهود الساجدين على الأرض، بينما يغنى آخرون ويصفقون بأيديهم فى أجواء إحتفالية “سياستنا هى السماح بالصلاة” وقال وقف القدس، المؤسسة التي تدير الموقع، إن نحو 2250 يهوديا دخلوا الموقع اليوم الثلاثاء.
وندد نبيل أبو ردينة الناطق الرسمى باسم الرئاسة الفلسطينية بزيارة بن غفير ووصفها بأنها “إستفزاز” ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن أبو ردينة قوله “نطالب الإدارة الأمريكية بالتدخل بشكل فورى لإجبار حكومة الإحتلال على وقف هذه الإستفزازات بحق الأماكن الدينية المقدسة، والحفاظ على الوضع التاريخىّ والقانونى فى مدينة القدس، ووقف العدوان على شعبنا فى قطاع غزة، والإعتداءات فى الضفة الغربية إذا ما أرادت منع إنفجار المنطقة بشكل لا يمكن السيطرة عليه”وتكرر إشتباك بن غفير، رئيس أحد الأحزاب القومية الدينية فى إئتلاف نتنياهو اليمينى، مراراً مع وزراء آخرين بشأن دعواته للسماح بالصلاة فى الحرم القدسى، والتى كانت الشرارة لصراعات متكررة مع الفلسطينيين على مر السنين.
وإنتقد موشيه جافنى رئيس حزب يهدوت هتوراه (التوراة اليهودى المتحد)، أحد الأحزاب الدينية فى الحكومة، زيارة بن غفير، وقال فى بيان “الضرر الذى يلحق بالشعب اليهودى لا يحتمل، كما أنه يسبب كراهية لا داعى لها فى يوم تدمير الهيكل”وكشف الخلاف بين الوزراء مرة أخرى عن الإنقسامات التى كانت سمة من سمات إئتلاف نتنياهو منذ توليه السلطة فى نهاية عام 2022، ووبخ نتنياهو غالانت بعد أن نقلت الصحافة الصهيونية عن الوزير قوله إنه يرفض هدف نتنياهو المتكرر المتمثل فى “النصر الكامل” فى الحرب مع حركة حماس فى قطاع غزة، والتى دخلت الآن شهرها الحادى عشر، باعتباره “هراء”وإشتبك بن غفير ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو رئيس حزب قومى دينى آخر، مراراً مع غالانت بشأن قضايا تتنوع من إدارة الحرب فى القطاع الى السياسة المتعلقة بالضفة الغربية المحتلة والتحركات الرامية الى الحد من سلطة القضاء، ومع ذلك، أبقت الحسابات الإنتخابية الإئتلاف متماسكاً حتى الآن، فى حين لا يزال غالانت مصمماً على البقاء فى الحكومة للعمل كثقل موازن للكتلة الدينية القومية.
ورفض بن غفير إجراء محادثات مع حركة حماس، وفي حديثه في مقطع فيديو نشر على منصة “إكس” (تويتر سابقا)، كرر بن غفير معارضته للمفاوضات مع حماس بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن الذين لا تزال تحتجزهم الحركة، ومن الممكن خلال مقطع الفيديو الذى نشره بن غفير، سماع أصوات أداء الصلاة فى الخلفية، كما نشرت وسائل الإعلام الصهيونية صوراً لعشرات اليهود وهم يصلون أثناء زيارة الوزير.وعلى صعيد متصل، أعرب زعيم المعارضة الصهيونية يائير لابيد عن إنتقاده لـ “الحملة الإنتخابية لبن غفير فى الحرم القدسى”، فى “تناقض تام لموقف قوات الأمن” وقال لابيد، وهو رئيس حزب وسطى، إن الزيارة التى قامت بها “مجموعة من المتطرفين غير المسئولين” داخل الحكومة، عرضت حياة الأفراد للخطر.






