
كتبت ـ ميادة قاسم
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، اليوم الخميس 2 أبريل 2026، حفل تكريم أبطال وصنّاع مسلسل “اللون الأزرق”، الذي نظمته الوزارة بالتعاون مع صندوق “قادرون باختلاف”.
و جاء الحفل بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد، الذي يُحتفل به عالمياً تحت شعار “التوحد والإنسانية ، لكل حياة قيمة”، حيث كرمت الوزيرة أبرز نجوم العمل الدرامي: الفنانة جومانا مراد، والفنان أحمد رزق، والطفل الموهوب علي السكري، الذي جسّد دور طفل مصاب باضطراب طيف التوحد بأداء مؤثر لاقى إعجاب الجمهور والنقاد.
المزيد من التفاصيل
أكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تمثل “بيت ذوي الإعاقة وذويهم” على اختلاف قدراتهم، وتعمل كحاضنة شاملة توفر لهم الرعاية والحماية والتنمية، وأضافت أن الاحتفال باليوم العالمي للتوحد يمثل مناسبة عزيزة للتضامن مع الأبناء ذوي اضطراب طيف التوحد، من خلال إضاءة المباني باللون الأزرق، وإضاءة القلوب لتتسع أكثر لهم، وإضاءة العقول بمزيد من الخدمات والإجراءات الشاملة.
وأعربت الوزيرة عن سعادتها بحضور أبطال مسلسل “اللون الأزرق”، مشيرة إلى أن تكريمهم يأتي استكمالاً لسلسلة تكريمات سابقة شملت صناع أعمال درامية مثل “أصحاب الأرض” هذا العام، و”لام شمسية” و”أولاد الشمس” في العام الماضي.
وأشادت مايا بقدرة الدراما على ترجمة جهود الدولة والوزارة إلى عمل فني يدخل ملايين البيوت، محولاً التأثير من نافذة صغيرة إلى رسالة مستدامة ومؤثرة، كما أوضحت أن اضطراب طيف التوحد حالة مرتبطة بنمو الدماغ، تؤثر في طريقة إدراك الشخص للآخرين وتفاعله الاجتماعي، مما يؤدي إلى صعوبات في التواصل والتفاعل، مع أنماط سلوكية محدودة ومتكررة.
وأكدت أن التوحد إعاقة “خفية” لا تحمل ملامح فسيولوجية ظاهرة، وليس مرضاً، وأن كل طفل ينمو بمعدل مختلف، و غالباً ما تظهر علامات تأخر النمو قبل سن الثالثة، خاصة في مهارات اللغة والتفاعل الاجتماعي، كما يمكن رصد علامات أولية لدى الرضع منذ الشهر الثامن، مثل عدم الابتسام، عدم التواصل البصري، وعدم الاستجابة للنداء، مما يتيح التدخل المبكر الفعّال.
ويُحدد التشخيص مستوى الدعم المطلوب (مستوى 1، 2، أو 3) بناءً على تأثير الاضطراب على الحياة اليومية، ودعت الوزيرة إلى التعامل مع التشخيص بروح الاطمئنان، مؤكدة أن الحل يتمحور حول ثلاث كلمات أساسية: دعم ، دمج ، وعي.
وشددت على أهمية الدمج في التعليم والتوظيف والثقافة والفن والرياضة، ليصبح المصاب باضطراب طيف التوحد جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، دون إقصاء أو إبعاد، وقالت إن الدولة تقف مع كل مصاب وكل أسرة، مقدمة كل أشكال الدعم وميسرة الإجراءات.دور الدراما في نشر الوعي.
وأشادت الدكتورة مايا مرسي بمسلسل “اللون الأزرق” الذي قدم صورة صادقة وعميقة لحياة الأسر التي تتعامل مع التوحد يومياً، وأكدت أن الفن أصبح أداة تعليمية قوية تحول المشاهد من متلقٍ إلى فاعل مجتمعي، يساهم في بناء بيئة أكثر تفهماً واحتواءً.
ووجهت الشكر لكل صناع العمل: المؤلفة مريم نعوم، والفنانين أحمد رزق، جومانا مراد، أحمد بدير، كمال أبو رية، ورشا مهدى، حنان سليمان، يارا قاسم، كنزى هلال، نور محمود، والطفل علي السكري، بالإضافة إلى شركة الباتروس للإنتاج والشركة المتحدة، وأعلنت الوزيرة فتح أبواب الوزارة لكل عمل فني هادف يخدم فئات ذوي الإعاقة، مع تخصيص فرق عمل لتقديم الدعم اللازم.
كلمة صندوق “قادرون باختلاف”
و من جانبها، أعربت الأستاذة زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف”، عن خالص الشكر والتقدير للدكتورة مايا مرسي على دعمها المتواصل لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، وأشادت بالمسلسل الذي سلط الضوء على اضطراب طيف التوحد بمعالجة إنسانية صادقة، وساهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز الوعي المجتمعي.
و شهد الحفل حضور عدد من قيادات الوزارة، من بينهم المهندسة مرجريت صاروفيم (نائبة الوزيرة)، والأستاذ أيمن عبد الموجود (الوكيل الدائم)، والدكتور محمد العقبي (مساعد الوزيرة)، والمستشار كريم قلاوي، بالإضافة إلى لفيف من الشخصيات العامة.





