
كتبت: ياسمين ياسر
مع التوسع الكبير في استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، برزت أنماط جديدة من الجرائم التي تستهدف الأفراد، وفي مقدمتها جرائم الابتزاز الإلكتروني، التي تعتمد على تهديد الضحية بنشر صور أو معلومات خاصة مقابل الحصول على أموال أو إجبارها على تنفيذ مطالب معينة، الأمر الذي يشكل خطرًا مباشرًا على الخصوصية والأمان الشخصي.
ويُقصد بالابتزاز الإلكتروني قيام شخص باستخدام وسائل الاتصال الحديثة لتهديد آخر بنشر محتوى خاص به، سواء صور أو مقاطع فيديو أو رسائل، بهدف تحقيق منفعة مادية أو معنوية، ويُعد هذا السلوك من الجرائم المعلوماتية التي يجرمها القانون بشكل صريح لما يترتب عليه من أضرار نفسية واجتماعية جسيمة.
وتتنوع أساليب ارتكاب هذه الجريمة، حيث يلجأ الجناة إلى اختراق الحسابات الشخصية أو استدراج الضحايا للحصول على صور ومعلومات حساسة، كما قد يتم انتحال صفة شخص آخر لكسب الثقة، ثم استخدام ما يتم الحصول عليه في تهديد الضحية بنشره عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وقد تصدى قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات في مصر لهذه الظاهرة من خلال فرض عقوبات رادعة، تشمل الحبس والغرامة على كل من يثبت تورطه في تهديد أو ابتزاز الآخرين عبر الوسائل الإلكترونية، مع تشديد العقوبة في حال وقوع ضرر بالغ أو كان الهدف تحقيق مكاسب مالية.
ويوفر القانون أيضًا آليات لحماية الضحايا، من بينها إمكانية تقديم بلاغ رسمي إلى الجهات المختصة، وتتبع الحسابات المستخدمة في الجريمة، إلى جانب اتخاذ إجراءات لحجب المحتوى المسيء، بما يضمن الحد من انتشار مثل هذه الجرائم.
وينصح المختصون بضرورة التعامل بحذر مع العالم الرقمي، وعدم مشاركة أي معلومات أو صور خاصة مع جهات غير موثوقة، مع أهمية عدم الاستجابة لطلبات المبتزين، والاحتفاظ بكافة الأدلة الرقمية، والتوجه فورًا إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.