
كتبت: أمل خالد
أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، السبت، إن باريس “مستعدة لتيسير محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان من خلال استضافتها في فرنسا”، فيما نفت مصادر مطلعة لـ”الشرق” أن هناك وفداً لبنانياً اتجه إلى قبرص لإجراء مفاوضات، لافتةً إلى أن تشكيل الوفد اللبناني لم ينته بعد.
وأضاف ماكرون في منشور على منصة “إكس” أنه أجرى، الجمعة، مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مشدداً على ضرورة “بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى”.
وتابع: “على حزب الله أن يوقف فوراً نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقتٍ فرّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف”.
وأشار إلى أن السلطة التنفيذية اللبنانية “بدأت استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكونات البلاد ممثلة فيها”.
ودعا ماكرون إسرائيل بـ”أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حلٍ دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان”.
وختم ماكرون قائلاً: “فرنسا مستعدة لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس”.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أعلن استعداد فرنسا لاستضافة محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، بعد مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام. من المتوقع عقد جولة مفاوضات خلال الأيام المقبلة بمشاركة الولايات المتحدة، بينما يعبر لبنان عن استعداده لبدء المفاوضات لإنهاء الصراع مع إسرائيل.
جولة خلال أيام
وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية بأن ممثلين عن الجانبين يتوقع أن يعقدوا جولة مباحثات خلال الأيام المقبلة.
وقال أحد المصدرين إن وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدارة “ملف لبنان”، من المتوقع أن يجري مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين.
وأضاف المصدر أن الولايات المتحدة تشارك أيضاً في المبادرة، وأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقود الجهود من جانب واشنطن.
وقال مصدر ثانٍ إن المحادثات قد تُعقد في قبرص أو باريس، مع اعتبار قبرص حالياً المكان الأكثر ترجيحاً لاستضافة اللقاء.
وأطلق “حزب الله” هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس الجاري رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف واسعة على لبنان، مما أسفر عن سقوط أكثر من 770 شخصاً ونزوح مئات الآلاف، فيما أطلق “حزب الله” مئات الصواريخ عبر الحدود.
وتسعى الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح “حزب الله”، وأعلن الجيش قبل الحرب عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. وفي الثاني من مارس، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية للحزب، الذي يرفض التخلي عن سلاحه بالكامل.
استعداد لبناني
وعبّر الرئيس اللبناني جوزاف عون مؤخراً عن استعداد الدولة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خلال الأيام المقبلة، سعياً إلى إنهاء الصراع.
ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة، أبلغ عون الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الجمعة، بأنه لم يتلق رداً على عرضه.






