
كتبت: دنيا محمد عبد الحليم
عقد ما يُعرف بـ«تحالف الراغبين» اجتماعًا جديدًا دعمًا لأوكرانيا، وذلك تزامنًا مع ذكرى اندلاع الحرب، في خطوة لافتة جاءت من دون مشاركة مباشرة من الولايات المتحدة، ما أثار تساؤلات حول دلالات التوقيت ورسائل الاجتماع السياسية.
ويضم التحالف عددًا من الدول الداعمة لكييف، التي تؤكد استمرار التزامها بتقديم المساندة السياسية والعسكرية والاقتصادية لأوكرانيا، في ظل استمرار العمليات العسكرية وتزايد التحديات الميدانية والإنسانية.
وبحسب بيانات صادرة عن الدول المشاركة، ركز الاجتماع على سبل تعزيز الدعم طويل الأمد، وضمان استمرارية الإمدادات العسكرية، إلى جانب بحث آليات تمويل إضافية لمساعدة الاقتصاد الأوكراني على الصمود.
غياب واشنطن عن الاجتماع – سواء على مستوى الحضور المباشر أو قيادة المشهد – اعتبره مراقبون مؤشرًا يستحق القراءة، خاصة أن الولايات المتحدة كانت لاعبًا رئيسيًا في تنسيق الدعم الغربي لكييف منذ اندلاع الحرب. ويرى محللون أن الاجتماع قد يعكس محاولة أوروبية لإظهار قدر أكبر من الاستقلالية في إدارة الملف الأوكراني، أو توزيع أعباء الدعم بين الحلفاء.
كما ناقش المشاركون تطورات الأوضاع الميدانية، والتحديات المرتبطة بإعادة الإعمار مستقبلًا، فضلًا عن استمرار الضغط السياسي والدبلوماسي على موسكو، في إطار استراتيجية أوسع لاحتواء تداعيات الحرب على الأمن الأوروبي.
ويأتي الاجتماع في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل بعض الدول الغربية لإعادة تقييم مستويات الدعم، في ظل الضغوط الاقتصادية الداخلية، ما يجعل من تماسك التحالفات الدولية عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة.
وفي ذكرى الحرب، يبدو أن الرسالة الأساسية للاجتماع تمثلت في التأكيد على أن الدعم لأوكرانيا لا يزال قائمًا، حتى مع تغير موازين الأدوار داخل المعسكر الغربي، في مشهد سياسي يعكس تعقيد الحسابات الدولية وتشابك المصالح.






