
كتبت: سهام إبراهيم
أكد الجيش الإيراني، الخميس، أن الوصول إلى القواعد العسكرية الأميركية في منطقة الشرق الأوسط “أمر سهل”، في تصريحات تعكس تصاعد حدة التوتر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع استعداد الجانبين لاستئناف محادثات نووية مرتقبة في سلطنة عمان.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، أمير أكرمي نيا، في تصريحات بثها التلفزيون الإيراني الرسمي، إن بلاده “مستعدة للدفاع عن أراضيها وصد أي هجوم محتمل”، مشيراً إلى أن “القدرات العسكرية الإيرانية تتيح الوصول بسهولة إلى القواعد الأميركية، وهو ما يجعلها أكثر عرضة للخطر”. كما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى “الاختيار بين المصالحة أو الحرب”.
محادثات مرتقبة في سلطنة عمان
تأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة وإيران لعقد جولة جديدة من المفاوضات في العاصمة العمانية مسقط، الجمعة، وسط مساعٍ لإحياء المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي الإيراني.
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد أعلن أن بلاده ستشارك في محادثات مع الجانب الأميركي، مؤكداً أن طهران تركز على مناقشة الملف النووي فقط. في المقابل، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على ضرورة مناقشة ملفات أوسع تشمل برنامج الصواريخ البالستية الإيراني ودعم طهران لجماعات مسلحة في المنطقة، إضافة إلى ملف حقوق الإنسان.
حشد عسكري وتوتر إقليمي
وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، خاصة في قواعدها المنتشرة في الخليج والعراق وسوريا. ووفق تقارير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، تضم المنطقة عدداً من القواعد الاستراتيجية التي تستخدمها القوات الأميركية لدعم العمليات العسكرية ومراقبة التحركات الإقليمية.
ويشير خبراء عسكريون إلى أن إيران تمتلك ترسانة كبيرة من الصواريخ البالستية قصيرة ومتوسطة المدى، مثل صواريخ “شهاب” و”قيام” و”خرمشهر”، التي يمكن أن يصل مداها إلى أكثر من ألفي كيلومتر، ما يسمح لها نظرياً باستهداف قواعد عسكرية في المنطقة، بحسب تقارير صادرة عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS).
البرنامج النووي محور الخلاف
ويعد البرنامج النووي الإيراني أحد أبرز نقاط الخلاف بين طهران وواشنطن منذ انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018. ووفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، زادت إيران خلال السنوات الأخيرة من مستويات تخصيب اليورانيوم، وهو ما تعتبره الدول الغربية خطوة تثير مخاوف بشأن إمكانية تطوير سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها لأغراض سلمية.
تصعيد متبادل
وتصاعدت حدة التوتر بين البلدين خلال الفترة الأخيرة بعد تصريحات لترامب لوّح فيها بإمكانية استخدام القوة العسكرية ضد إيران، في ظل اتهامات أميركية لطهران بزعزعة استقرار المنطقة. وفي المقابل، تؤكد إيران أن قدراتها الدفاعية تهدف إلى حماية سيادتها وردع أي هجوم محتمل.
ويرى محللون أن نجاح المحادثات المرتقبة في سلطنة عمان قد يسهم في خفض التوترات الإقليمية، في حين قد يؤدي فشلها إلى زيادة احتمالات التصعيد العسكري بين الجانبين.






