سياسة

البرلمان يناقش قانون المهن الرياضية هل نشهد جيلًا رياضيًا جديدًا

أخبار نيوز بالعربي

كتبت : ساره المتولى

يواصل مجلس النواب مناقشة مشروع تعديل قانون نقابة المهن الرياضية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للمهن المرتبطة بالمجال الرياضي، بما يتماشى مع المتغيرات الحديثة في سوق العمل ومتطلبات التنمية المجتمعية. ويأتي ذلك في ظل تأكيدات برلمانية متكررة بأن الرياضة لم تعد نشاطًا ترفيهيًا محدود التأثير، بل تتحول إلى ركيزة أساسية في بناء الإنسان وتعزيز الصحة العامة وصناعة أجيال أكثر قدرة على الإنتاج والانضباط

وخلال الجلسات، يبرز اتجاه داخل البرلمان يدعو إلى إعادة النظر في القانون القائم بما يضمن وضوح اختصاصات النقابة وتحديث أدواتها التنظيمية، إلى جانب دعم مسارات مزاولة المهنة في القطاعات الرياضية المختلفة. ويركز عدد من النواب على ضرورة أن يعكس القانون الجديد طبيعة المهن الرياضية المعاصرة، وأن يفتح المجال أمام آليات أكثر دقة في تنظيم العضوية والتأهيل المهني والرقابة على الممارسة، بما يحافظ على جودة الخدمة الرياضية ويحمي حقوق العاملين في هذا القطاع.

تحديث تشريعي يواكب الواقع الرياضي الجديد

يطرح مشروع التعديل تصورًا عامًا لتطوير المنظومة النقابية للمهن الرياضية، عبر قواعد تنظيمية تساعد على ضبط العمل المهني داخل المجال، وتمنح النقابة دورًا أكثر فاعلية في الارتقاء بالمهنة ورفع كفاءة المشتغلين بها. ويؤكد نواب أن القانون الحالي، رغم أهميته التاريخية، يحتاج إلى تحديث يواكب التحولات التي يشهدها المجال الرياضي، خاصة مع توسع الرياضة كمجال عمل يتداخل مع التعليم والصحة والإعلام والاستثمار.

الرياضة في المدارس والجامعات.. ملف يفرض نفسه داخل النقاش

وبالتوازي مع مناقشة التعديلات، يتصدر ملف تشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة اهتمامًا واسعًا تحت قبة البرلمان، حيث يشير نواب إلى أن تراجع مشاركة الطلاب في الأنشطة الرياضية يمثل تحديًا تربويًا وصحيًا يحتاج إلى حلول عملية، وليس مجرد توصيات عامة. ويؤكد المتحدثون أن ممارسة الرياضة داخل المؤسسات التعليمية لا يجب أن تُعامل باعتبارها نشاطًا هامشيًا، بل تعد جزءًا من تكوين الشخصية وبناء الوعي والانضباط وتعزيز روح الفريق.

ويطالب عدد من النواب بتكامل الأدوار بين الجهات المعنية، لضمان تفعيل الرياضة بشكل مستمر داخل المدارس والجامعات، وتوفير بيئة تشجع الطالب على المشاركة، سواء عبر تطوير الملاعب، أو دعم الأنشطة، أو توسيع قاعدة المسابقات، أو تقديم حوافز تعليمية واجتماعية تساعد على ترسيخ ثقافة الرياضة لدى الأجيال الجديدة

النواب القانون لا ينفصل عن صناعة المواهب

يرى نواب أن تطوير قانون المهن الرياضية يرتبط بصورة مباشرة بمستقبل المواهب الرياضية، إذ يساعد وجود تنظيم مهني واضح على خلق منظومة قادرة على اكتشاف الموهوبين في وقت مبكر، وتأهيلهم بصورة صحيحة، وتقديم دعم مستمر لهم عبر كوادر تدريبية وإدارية مؤهلة. ويؤكد هؤلاء أن بناء جيل رياضي جديد يبدأ من المدرسة والجامعة، لكنه لا يكتمل دون وجود إطار تشريعي ينظم العمل الرياضي ويمنح المهنة شكلًا مؤسسيًا واضحًا.

نحو بيئة رياضية أكثر تنظيمًا وتأثيرًا

يعكس النقاش البرلماني حول تعديل قانون المهن الرياضية توجهًا واضحًا نحو إعادة بناء العلاقة بين الرياضة والتعليم والمجتمع، باعتبارها منظومة متكاملة لا تعتمد فقط على وجود أبطال داخل الملاعب، بل تحتاج إلى تشريع يضبط المهنة، ومؤسسات تعليمية تحفّز الطلاب، وثقافة مجتمعية تضع الرياضة ضمن أولويات الحياة اليومية.

وفي ظل استمرار المناقشات، يترقب الشارع الرياضي ما ستؤول إليه التعديلات النهائية، ومدى قدرتها على إحداث نقلة حقيقية في تنظيم المهن الرياضية، ودعم انتشار الرياضة داخل المدارس والجامعات، بما يساهم في بناء جيل أكثر صحة ووعيًا، ويعزز حضور الرياضة كقيمة إنسانية وتربوية قبل أن تكون منافسة أو نتائج .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى