
كتبت: سهام إبراهيم
شنّ وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير هجومًا حادًا على المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، معتبرًا أنهما يفتقران إلى الخبرة اللازمة لإدارة ملف قطاع غزة، وواصفًا إياهما بـ«الساذجين».
وذكرت القناة الإسرائيلية السابعة أن تصريحات بن غفير خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية «الكابينت»، الذي عُقد مساء الأحد، لاقت تأييدًا من عدد من الوزراء، بالتزامن مع مناقشة تطورات الأوضاع في قطاع غزة وخطط إعادة فتح معبر رفح.
انقسام داخل الكابينت وأبدى وزراء اليمين المتطرف معارضة شديدة لإمكانية فتح معبر رفح، وكذلك للتقارير التي تتحدث عن دور محتمل للسلطة الفلسطينية في إدارة القطاع، محذرين من مخاطر أمنية جسيمة قد تترتب على هذه الخطوة.
وخلال الجلسة، أدلى بن غفير بتصريحات مثيرة للجدل، تفاخر فيها بما وصفه بقتل عشرات الآلاف من «المخربين» خلال الحرب على غزة، مطالبًا بتفكيك حركة حماس ونزع سلاحها بالكامل، واعتبر أن فتح معبر رفح يمثل «خطأ فادحًا» ورسالة سلبية.
تحذيرات من دولة فلسطينية من جانبه، حذر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من أن عدم فرض حكم عسكري إسرائيلي مباشر على قطاع غزة قد يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية، فيما اعتبرت وزيرة الاستيطان أوريت ستروك أن فتح المعبر يعني تسليم غزة للسلطة الفلسطينية، وهو موقف أيدته وزيرة المواصلات ميري ريغف.
في المقابل، أعلن ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن معبر رفح سيفتح وفق آلية رقابة إسرائيلية كاملة، ضمن ما يُعرف بـ«خطة النقاط العشرين» التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مع توقعات أمريكية بفتح المعبر نهاية الأسبوع الجاري، بحسب القناة 12 العبرية.
لا تصويت داخل الكابينت وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن اجتماع الكابينت لم يشهد تصويتًا رسميًا على فتح المعبر، مشيرة إلى أن الموافقة جاءت مسبقًا ضمن الخطة الأمريكية، وأن الاجتماع اقتصر على إحاطة الوزراء بالتطورات.
وأوضح المراسل العسكري لإذاعة جيش الاحتلال، دورون كادوش، أن فتح المعبر مرتبط باستكمال العملية العسكرية في حي الشجاعية، وليس باستعادة جثمان الأسير الإسرائيلي ران غفيلي، في إشارة إلى تراجع الخيارات العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل جدل متصاعد داخل إسرائيل بشأن المرحلة الثانية من الحرب على غزة، وسط تساؤلات حول ما إذا كان فتح معبر رفح يمثل تحولًا سياسيًا أو اعترافًا ضمنيًا بقدرة حماس على فرض واقع ميداني جديد.






