
غرق طفل في سباق سباحة يثير غضبًا واسعًا
لحظات أخيرة تحولت إلى فاجعة
قبل ساعات من المأساة، كانت والدة الطفل يوسف تعيش لحظات دافئة معه، بعدما طلب منها أن تحتضنه قليلًا قبل الاستعداد للسباق.غرق طفل في سباق سباحة يثير غضبًا واسعًا

جلس في حضنها، ونام دقائق مطمئنًا، ثم أيقظته قائلة إن أمامهما سباقًا وعليهما الاستعداد.
استجاب الطفل فورًا، وسألها إن كان يبدأ بالوضوء والصلاة أم بارتداء ملابس السباحة. طلبت منه أخذ حمّام سريع ثم الوضوء والصلاة، قبل أن يعود إليها مبتسمًا ويقول: “لقد ارتديت ملابسي يا أمي.”
يوسف وعدها بأنه سيُسعدها بتحقيق إنجاز جديد، وقال إنه يريد التقاط “سيشن كامل” بعد السباق بصحبة ميدالياته السابقة.
فوعدته والدته بأنها ستحضر له مصورًا محترفًا، وهو ما زاد حماسه قبل خروجه للمنافسة.
اختفاء داخل الماء دون أن يراه أحد
بحسب شهادات ذوي اللاعبين، بدأ السباق بشكل طبيعي، قبل أن تتحول الأجواء إلى كارثة.
فقد اختفى الطفل تحت الماء لمدّة قاربت السبع دقائق، دون أن ينتبه إليه أحد من المدربين أو الحكام أو المنقذين المنتشرين حول حوض السباحة.
أحد الأطفال المشاركين قال للمدربة: “هناك شخص في الماء.”
لكن الرد جاء بالنفي: “لا يوجد أحد.. اقفز.”
لم يدرك الحاضرون خطورة الموقف إلا بعد لحظات طويلة، حين لاحظ أحدهم أن جسمًا صغيرًا راسخ في قاع الحوض، لونه أزرق وقد توقف قلبه بعد ابتلاع كميات كبيرة من المياه.
تأخر الإسعاف يفاقم الأزمة
ووفقًا لشهود العيان، وصلت سيارة الإسعاف بعد نحو ربع ساعة من البلاغ، وهي فترة اعتبرها الأهالي قاتلة.
إذ أكد بعضهم أن قلب الطفل توقف لما يقارب عشر دقائق قبل محاولة إنعاشه، ما جعل فرص إنقاذه شبه معدومة.
تأخر الإنقاذ أثار حالة غضب كبيرة بين الأهالي، الذين طالبوا بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة كل مسؤول قصّر في أداء دوره، سواء من إدارة النادي أو منظمي البطولة أو طاقم الإنقاذ.
أسئلة مفتوحة ومسؤوليات غائبة
تتردد تساؤلات عديدة منذ وقوع الحادث:
كيف غاب طفل عن الأنظار طوال هذه المدة؟
أين كان نحو عشرين حكمًا ومنقذًا؟
كيف استمر السباق بينما يرقد طفل غريق في القاع؟
ولماذا تأخرت سيارة الإسعاف رغم وجود أطفال داخل مياه عميقة؟
هذه الأسئلة يضعها الأهالي أمام الجهات المختصة، مطالبين بإجراءات حاسمة وشفافة، مؤكدين أن الإهمال قتل طفلاً كان يستعد لتحقيق حلم صغير.
ألم لا يُحتمل
الأم التي كانت تنتظر أن يحمل ابنها ميدالية جديدة، ويعود ليُكمل جلسة التصوير التي حلم بها، تقف اليوم مفجوعة أمام حقيقة موجعة: ابنها رحل بسبب تقصير فادح كان يمكن منعه.






