24 ساعة

من طفلة تُلقي الشعر إلى إعلامية واعدة.. “منه ساري” رحلة حلم بدأ بالكلمة

إعلامية واعدة.. "منه ساري" رحلة حلم بدأ بالكلمة

بقلم: أحمد المستشار

في زمن تُصنع فيه النجومية أحيانًا عبر الصدفة، تظل هناك نماذج حقيقية تشق طريقها بالكفاح والإيمان والموهبة الأصيلة. ومن بين هذه النماذج، تبرز “منه الله ساري عبدالمقصود” – فتاة لم تنتظر الضوء بل خلقته بكلماتها، منذ أن أمسكت بالميكروفون لأول مرة وهي طفلة، وحتى صارت اليوم واحدة من أبرز المواهب الإعلامية الصاعدة في مجال الاعلام.

تقول منه: “منذ نعومة أظافري وأنا أعشق الكلمة، أنطقها بإحساس، وأُخرجها من القلب فتصل إلى القلب”وهكذا كانت البداية.. طفلة تُلقي الشعر أمام جمهور كبير دون رهبة، تُمدح في سيد الخلق ﷺ، وتُبهر الحضور بثقة تفوق سنها.

نشأت “منه” في مدينة الشروق، وتحديدًا في المنطقة الثانية، ڤيلا 48. بدأت رحلتها الشعرية في عمر الثامنة، وأبهرت الجميع بموهبتها في الإلقاء والتعبير، فحصدت المراكز الأولى في مسابقات المدارس، وظهرت على الراديو في سن الثانية عشرة عبر إذاعة وسط الدلتا مع الإعلامي الكبير علاء الشرقاوي، لتُصبح أصغر شاعرة تُشارك في برامجها.

صوت ينبض بالإحساس، وحلم يتجاوز المنصات موهبة “منه” لم تتوقف عند الإلقاء فقط، بل امتدت إلى تأليف الشعر وكتابة القصائد الوطنية والدينية. كلماتها في مدح الرسول ﷺ تفيض بالحب والصدق، فتقول:

الشوق حركني بغير ترداا وأبحرت في غرام محمد فإذا مدحتُ محمدًا بقصيدتي فلقد مدحتُ قصيدتي بمحمد”

أما عن الوطن، فكانت كلماتها تنبض بالانتماء:

“يا أكتوبر المجد أهلاً بيك

يا روح الروح، يا أحلى شهور السنة

رديت لمصر الروح

وشفيت بنور طلعتك منها جروح وجروح”

الأسرة هى السند الأول

تدين “منه” بالكثير لعائلتها، خصوصًا والديها، الذين لم يتوقفا يومًا عن دعمها. والدها كان دومًا يقول: “أنا فخور بيكي”، ووالدتها كانت الحافز الدائم في لحظات الضعف، السند الحقيقي والروح التي دفعتها للاستمرار.

كما لم تنسَ فضل معلميها، وخصّت بالشكر أسماء تركت بصمة واضحة في مسيرتها، أبرزهم:

مس أمل صابر – معلمة الفلسفة التي آمنت بها دومًا

مس آية محمد عبدالمقصود – أختها وصديقتها والمشجعة الأولى

روفيدا ثابت – الصديقة التي كانت دومًا تقول: “هتطلعي من الأوائل” مستر محسن كامل – الذي دعمها بلا كلل

الدكتورة آية العساسي – التي احتضنت موهبتها كابنتها

ومعلمون آخرون ذكرتهم بالعرفان والامتنان

حلم إعلامي لا يعرف التراجع

رغم نجاحها في الشعر، تطمح “منه” اليوم للتخصص في قسم العلاقات العامة، لأنه الأقرب لطموحها في التأثير وصناعة الفرق. تقول:

“أسعى أن أكون إعلامية كبيرة ومؤثرة، تحمل الرسالة وتوصلها، وتزرع النور في قلوب الناس بالكلمة الصادقة والموهبة الحقيقية”.

ورغم أنها لا تزال في الفرقة الثانية باللاعلام إلا أن ما حققته حتى الآن ينبئ بمستقبل واعد، وإعلامية ستترك أثرًا في كل من يستمع لصوتها أو يقرأ كلماتها.

“منه ساري” ليست فقط طالبة إعلام، بل مشروع إعلامية حقيقية بدأت طريقها من الكلمة، ووضعت حلمها نصب عينيها، وسارت نحوه بخطى ثابتة. قصة تستحق أن تُروى، وتجربة تلهم كل من يرى في نفسه بذرة موهبة، تنتظر فقط من يسقيها بالإيمان والعمل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى