هاجر محمد لـ “نيوز بالعربي”: حولت موهبتي في الرسم إلى مشروع خاص.. وأعتز برسمة عن القضية الفلسطينية
هاجر محمد لـ "نيوز بالعربي": حولت موهبتي في الرسم إلى مشروع خاص.. وأعتز برسمة عن القضية الفلسطينية

إدارة الحوار/ عبدالرحمن فتحي عبدالنعيم.
رغم صغر سنها، استطاعت أن تصنع لنفسها مساحة خاصة في عالم الفن، وأن تحوّل شغف الطفولة إلى مشروع فني تتلقّى من خلاله طلبات وتنقل عبره رسائلها بصمتٍ جميل.
هاجر محمد مصطفى، ابنة السبعة عشر عامًا، طالبة بالصف الثالث الثانوي الفني، تخطو بثبات على طريق الموهبة والإبداع.
في هذا الحوار الحصري مع “نيوز بالعربي”، تفتح قلبها للحديث عن بداياتها، وكيف طورت مهاراتها، والصعوبات التي واجهتها، كما تكشف لنا عن أكثر اللوحات قربًا إلى روحها، ونصائحها لمن يحلم بخوض الطريق ذاته.

1- في البداية، نود أن نتعرّف عليكِ أكثر، هل يمكن أن تخبرينا نبذة عن نفسك، وكيف بدأ مشواركِ في عالم الرسم؟
اسمي هاجر محمد مصطفى، أبلغ من العمر 17 عامًا، وأدرس حاليًا في الصف الثالث الثانوي الفني، بدأت موهبتي في الرسم منذ الطفولة، كنت أرسم رسومات بسيطة في البداية، لكنني لاحظت أن هناك شيئًا مختلفًا في رسومي مقارنة بزميلاتي في المدرسة، وكأنها تحمل طابعًا خاصًا وأفكارًا مميزة.
ومع مرور الوقت، شعرت بأنني أحب الرسم حقًا وأستمتع بممارسته، وبدأت في تقليد بعض الصور ورسمها، ولم تكن النتائج في البداية مثالية، خاصة خلال المرحلة الابتدائية، لكن مع دخولي المرحلة الإعدادية بدأ زملائي ومدرس الرسم يلاحظون تطوري ويمدحون أعمالي، مما منحني دافعًا قويًا للاستمرار.
وفي تلك الفترة، بدأت أشارك في مسابقات الموهوبين داخل المدرسة، وتم اختياري وتكريمي على مستوى الإدارة، وكانت تلك من أولى خطواتي الجادة في مشواري الفني.
2- متى بدأتِ تشعرين أن لديكِ موهبة حقيقية في الرسم، وكيف عملتِ على تطويرها؟
في عام 2023 شعرت بتطور كبير في مستواي الفني، حيث أصبح هناك فرق واضح بين رسومي السابقة ورسومي الحالية، فقد تطورت كثيرًا نحو الأفضل.
ومن هنا قررت أن أشارك موهبتي مع الآخرين عبر منصات التواصل الاجتماعي، حتى تصل أعمالي إلى جمهور أوسع وتنال التقدير الذي تستحقه.
3- ما نوع الرسم الذي تفضلينه أكثر؟ (بورتريه، ديجيتال، كوميكس…) ولماذا؟
أفضل رسم البورتريه، وأكثر خامة أحب العمل بها هي الفحم، كما أميل إلى رسم الأشخاص واللوحات التي تحمل معاني حقيقية، خاصة تلك التي تتسم بالغموض وتحمل رسالة خفية أو سرًا لا يفهمه سوى الفنان.
وأؤمن بأن اللوحة أحيانًا تكون وسيلة للتعبير عن مشاعرنا وأفكارنا بشكل لا يستطيع الآخرون تفسيره إلا إذا كانوا يملكون نفس الحس الفني.

4- هل هناك فنانين معينين أثّروا فيكِ أو تستلهمين من أسلوبهم؟
بالتأكيد، كان هناك فنانون تركوا أثرًا كبيرًا فيّ، ووجودهم ساعدني على ألا أفقد الشغف، فقد استفدت كثيرًا من أعمالهم وتجاربهم، وكانوا دافعًا لي للاستمرار والتطور.
5- ما أكثر رسمة تفخرين بها حتى الآن؟ ولماذا تحديدًا؟
أنا أحب جميع أعمالي لأنها نابعة من شغف وحب كبيرين، لكن أكثر رسمتين أعتز بهما هما: لوحة عبّرت من خلالها عن القضية الفلسطينية، لما تحمله من رسالة إنسانية عميقة، والأخرى كانت بعنوان “سيزهر الأمل من عمق الألم”، لأنها تمثّل حالة شعورية خاصة وتشحنني دائمًا بالطاقة الإيجابية كلما نظرت إليها.
6- هل تواجهين صعوبة في إيصال فنكِ إلى الجمهور، خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي؟
نعم، الأمر ليس سهلًا أبدًا، فإيصال الفن إلى الناس يحتاج إلى مجهود كبير، خصوصًا أن عدد المهتمين بالفن الحقيقي والموهبة الصادقة ليس كبيرًا، ومع ذلك، أؤمن بأن الاستمرارية والصبر هما المفتاح.
7- هل ترين أن المحتوى الفني على تيك توك يمكن أن يسلّط الضوء فعلاً على المواهب؟
بشكل عام، أرى أن وسائل التواصل الاجتماعي تُعدّ من أفضل الوسائل لعرض الأعمال الفنية والتعبير عن الموهبة، ولكن نجاح المحتوى على هذه المنصات يعتمد بشكل كبير على مدى تفاعل الناس، ونسبة اهتمامهم بالفن الحقيقي، وليس فقط بالمحتوى الترفيهي السريع.

8- هل تفكّرين في تحويل شغفكِ بالرسم إلى عمل احترافي أو مشروع خاص؟
في الحقيقة، لقد بدأت بالفعل في ذلك، وعملت على تطوير نفسي حتى وصلت إلى المستوى الذي أطمح إليه، وأصبح الرسم الآن مشروعي الخاص، حيث أنفّذ من خلاله طلبات (أوردرات) وأعمال فنية حسب رغبة العملاء.
9- لو هناك فتاة أو شاب صغير يحب الرسم ويتابعك، ما النصيحة التي توجّهينها له؟
أنصحه بأن يستمر ويطوّر من نفسه مهما كانت التحديات، وألا يستسلم لأي إحباط من المحيطين به، لأنه سيواجه الكثير من الآراء السلبية التي قد تُشعره بأن ما يفعله بلا قيمة، لكن المهم أن يعرف هو نفسه ماذا يريد، ويظل مركزًا على هدفه، كما أنصح كل موهوب أن يتعلّم ويبحث عن كل ما يساعده على التطور.
10- في ختام هذا الحوار، هل ترغبين في توجيه رسالة لمتابعيك أو لكل من يبدأ طريقه في عالم الفن؟
رسالتي أن التعب لا يضيع أبدًا، ومن يجتهد يصل، فقط استمروا في السعي، واعتمدوا على أنفسكم بعد الله، ولا تيأسوا أبدًا، فلكل مجتهد نصيب، والنجاح ينتظر من يصبر ويثابر.
