دولي

اللواء رضا يعقوب يتابع صراع حزب الله مع الكيان الغاصب

إستراتيجيات عسكرية وتقنية جديدة بعد “هجوم البيجر” فى لبنان؟ يشير خبراء ومحللون الى أن تفجير أجهزة إتصال حزب الله كشف عن مدى إمكانية إختراق سلاسل التوريد وأن الطبيعة المعقدة لصفقات التعاقد تجعل تحديد مصدر المنتج مستحيلاً أحياناً، كما يشير لصعوبة تحديد كيفية تحويل هذه الأجهزة لأسلحة.
أثار إختراق أجهزة الإتصالات اللآسلكية، التى تحمل علامة تجارية لشركة آسيوية ويستخدمها عناصر من حزب الله، بحثاً مكثفاً عن مسار هذه الأجهزة، مما كشف عن سوق غامضة لأجهزة بتقنيات قديمة قد لا يحصل فيها المشترون على ضمانات تذكر على ما يشترونه، والقت شركة غولد أبوللو، التى مقرها تايوان، المسئولية على شركة فى أوروبا تحمل ترخيص إستخدام علامتها التجارية، مما دفع المجر وبلغاريا والنرويج ورومانيا الى إجراء تحقيقات لمعرفة منشأ هذه الأجهزة.

وقال الخبير والإستشارى فى مجال التكنولوجيا المقيم فى الصين ديفيد فينشر “إذا تم اختراق سلسلة التوريد لوضع متفجرات داخل الأجهزة… فهذا تخطيط مذهل، غير أن إختراق سلسلة التوريد الحالية ليس صعباً، وهو ربما أسهل ما فى الأمر” وأضاف أن المنتجات المقلدة منتشرة بشكل كبير وخاصة فى مراكز التصنيع الكبرى مثل الصين، حيث يمكن إنتاج مكونات مقلدة بسهولة، مضيفاً أن الإنتقال من المكونات المقلدة الى إختراق سلاسل التوريد سهل، وتابع “باعتبارى متخصصاً فى مجال التكنولوجيا، أستطيع أن أقول إن وضع متفجرات بكميات قليلة فى أجهزة إتصالات لاسلكية ليس صعباً”
.

من جانب الكيان الغاصب زعم أن طائراته دمرت 1000 فوهة لإطلاق الصواريخ لحزب الله، نفذت طائرات حربية صهيونية أعنف ضرباتها على جنوب لبنان منذ قرابة عام من الإشتباكات مع جماعة حزب الله، مما يزيد تصعيد الصراع بين العبرية والجماعة اللبنانية وسط دعوات الى ضبط النفس.
زعم الجيش الصهيونى أنه قصف مئات الأهداف فى لبنان وسط تصاعد المخاوف من إندلاع حرب شاملة فى أعقاب تفجير أجهزة إتصال تابعة لعناصر من حزب الله، وفى بيان أصدره، زعم إن الغارات الجوية أصابت “المئات من منصات إطلاق الصواريخ” التى كانت مجهزة للإطلاق باتجاه الأرض المحتلة، بالإضافة الى “نحو 100 قاذفة ومواقع بنى تحتية إضافية – زعم أنهم- إرهاب” وتابع “سيواصل جيش الإحتلال الصهيونى العمل على تفكيك البنية التحتية وقدرات منظمة حزب الله الإرهابية من أجل الدفاع عن دولة الصهيونية”
كما قرر الجيش الصهيونى إغلاق مجاله الجوى فى مناطق الشمال لمدة 24 ساعة،

حيث نقلت وسائل إعلام صهيونية، منها يديعوت أحرونوت، وتايمز أوف الصهيونية، عن سلطات الطيران المدنى بأن مجال الإغلاق الجوى سيكون من منطقة الخضيرة (تقع على بعد 30 ميلاً شمال تل أبيب) باتجاه الشمال.
فى المقابل، أقرّ الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بأن الحزب تلقّى ضربة “كبيرة وغير مسبوقة” فى تاريخه، متوعداً الكيان الغاصب بـ”حساب عسير” بعدما إتهمها بتفجير الآلاف من أجهزة الإتصال التى يستخدمها عناصره،فى عمله وصفه بـ”الإرهابى”
وقتل 37 شخصاً وأصيب قرابة ثلاثة آلاف آخرين بجروح فى لبنان جراء تفجير أجهزة “بيجرز” ثم أجهزة إتصال لاسلكى، بحسب وزارة الصحة اللبنانية، ولم تعلّق الدولة العبرية على التفجيرات التى وقعت غداة إعلانها توسيع أهداف الحرب المتواصلة فى قطاع غزة، لتشمل تأمين المنطقة الحدودية الشمالية مع لبنان بشكل يضمن عودة الصهيونيين اليها.
وقال البيت الأبيض إن الحل الدبلوماسى ممكن ومُلح، وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض فى إفادة إن واشنطن “خائفة وقلقة من التصعيد المحتمل” كيف ذلك والولايات المتحدة الأمريكية تمد يد العون العسكرى، وتدمر كل مساندة دولية لإقامة الدولة الفلسطينية لإنهاء الصراع؟ ودعت بريطانيا الى الوقف الفورى لإطلاق النار بين الصهونية وحزب الله.

وفي سياق تصاعد التوتر، أصدرت قيادة الجبهة الداخلية الصهيونية تعليمات جديدة لعدة مناطق فى الجولان السورى المحتل وشرق الجليل الأعلى بما فى ذلك مدينة صفد حضت فيها السكان على الحد من تحركاتهم، والبقاء بالقرب من الملاجئ.
وفى سياق أعلنت شركة دلتا الأميركية للطيران أنها ستعلق رحلاتها المباشرة بين نيويورك وتل أبيب حتى نهاية العام، وسط تصاعد التوترات فى الشرق الأوسط، وتنضم الشركة الأميركية الى مجموعة من شركات الطيران الأخرى التى الغت أو علقت رحلاتها فى الأيام الأخيرة الى مدن فى المنطقة بما فى ذلك بيروت وطهران، مع تصاعد حدة القتال بين العبرية وحزب الله على طول الحدود الشمالية للأرض المحتلة مع لبنان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى