سياسة

ترامب: المفاوضات مع إيران مستمرة.. والضغط الاقتصادي بديلًا عن التصعيد العسكري

أخبار نيوز بالعربي

كتب:مؤمن علي

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن واشنطن تتعامل مع الملف الإيراني في الوقت الحالي بهدوء، في إشارة إلى أن الإدارة الأميركية تركز على الضغوط الاقتصادية والمفاوضات المحدودة بدلًا من الدخول في مواجهة عسكرية واسعة جديدة.

وقال ترامب، في تصريحات هاتفية لموقع «أكسيوس» الأحد، إن الولايات المتحدة تجري مفاوضات محدودة مع طهران، وتراقب في الوقت نفسه الأوضاع الاقتصادية داخل إيران، مشيرًا إلى ما وصفه بالتدهور الكبير الذي تعاني منه البلاد نتيجة التضخم ونقص الموارد المالية.

كما أوضح الرئيس الأميركي أن الوضع الاقتصادي الإيراني أصبح صعبًا للغاية، زاعمًا أن طهران تواجه صعوبات في توفير الأموال اللازمة لدفع رواتب قواتها، كما أشار إلى أن الحصار البحري الأميركي ساهم في زيادة الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني.

كما شبّه ترامب مسار المفاوضات مع طهران بـ«لعبة الشطرنج»، معربًا عن اعتقاده بأن الأمور ستنتهي بصورة جيدة، وقال إن الولايات المتحدة تواصل التعامل مع الأزمة عبر مجموعة من الخيارات دون التسرع في اتخاذ قرار عسكري جديد.

وفيما يتعلق بأسعار النفط، اعتبر ترامب أن تراجع سعر البرميل إلى مستوى يتجاوز 75 دولارًا بقليل يمثل عاملًا إيجابيًا بالنسبة للمستهلك الأميركي، ويساعد في الحد من التأثيرات الاقتصادية للصراع.

خلافات بشأن مضيق هرمز

تأتي تصريحات ترامب في ظل استمرار تعثر التوصل إلى اتفاق بشأن تنظيم حركة الملاحة في مضيق هرمز، في ظل وساطة تجمع الولايات المتحدة وإيران وسلطنة عُمان.

وكان من المنتظر الإعلان عن الاتفاق خلال الأيام الماضية، إلا أن الخلافات بين الأطراف حالت دون إتمامه، وسط مؤشرات على تراجع فرص التوصل إلى تفاهم سريع بشأن إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها.

ونقلت تقارير أميركية عن مسؤولين أن ترامب قد يوافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران لفترة غير محددة، حال نجاح واشنطن في ضمان استمرار السيطرة على البرنامج النووي الإيراني وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي.

كما أضاف المسؤولون أن ترامب أبلغ عددًا من مساعديه خلال الأسابيع الماضية اعتقاده بأن إيران قد لا تتمكن من إعادة بناء برنامجها النووي خلال فترة رئاسته، بعد الضربات التي استهدفت مواقع نووية إيرانية.

في المقابل، وضعت طهران عددًا من الشروط لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة، من بينها وقف العمليات العسكرية الأميركية ضد إيران وحلفائها، ورفع العقوبات والحصار، وسحب القوات الأميركية من المناطق المحيطة بإيران، إلى جانب دفع تعويضات والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة في الخارج.

كما أشارت تقارير إلى وجود خلافات داخل النظام الإيراني بشأن الطريقة الأنسب للتعامل مع التطورات الحالية، في ظل استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية والعسكرية.

من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن المواجهة مع إيران لم تنتهِ بعد، موضحًا أن واشنطن لا تزال في منتصف الأزمة وتستخدم أدوات دبلوماسية واقتصادية وعسكرية لتحقيق ما تعتبره أفضل نتيجة للولايات المتحدة.

ويُنظر إلى إعادة فتح مضيق هرمز باعتبارها خطوة أساسية أمام أي اتفاق شامل لإنهاء الصراع، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للممر الملاحي في حركة صادرات الطاقة العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى