بتوجيهات رئاسية.. وزارات مصرية تقف ضد التريند على حساب الضحايا
تحركات حكومية سريعة وحاسمة بعد واقعة بسنت سليمان في الإسكندرية

كتبت ـ ميادة قاسم
في واقعة أليمة هزت الرأي العام المصري، أقدمت السيدة بسنت سليمان المعروفة إعلاميًا بسيدة الإسكندرية، على إنهاء حياتها بإلقاء نفسها من الطابق الثالث عشر في منطقة سموحة بدائرة قسم سيدي جابر بالإسكندرية، وذلك أثناء بث مباشر على فيسبوك استمر لنحو ساعة.
ظهرت خلاله بسنت في حالة انهيار نفسي شديد، وتحدثت عن ضغوط حياتية قاسية وخلافات أسرية مع طليقها، موجهة رسالة مؤثرة: “خدوا بالكم من ولادي”.. قبل أن تنهي حياتها أمام أعين المتابعين.
المزيد من التفاصيل
رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد، أشاد رواد مواقع التواصل والرأي العام بالاستجابة السريعة والحاسمة من المؤسسات والوزارات المصرية.
حيث جاءت التحركات تحت شعار واضح: “لا للتريند على حساب الضحايا”، في وقفة إنسانية تعكس جدية الدولة في التعامل مع قضايا الصحة النفسية والخصوصية وحماية الأسر، وتؤكد أن مثل هذه المواضيع ليست مجالاً للهزار أو التجاهل.
أبرز التحركات الرسمية السريعة
وزارة الداخلية والنيابة العامة: عملت الجهتان “كف على كف” منذ اللحظات الأولى.
تم ضبط طليق بسنت وأطراف من أهله وأهلها، واستدعاؤهم للتحقيق لكشف ملابسات الواقعة، ومعرفة الأسباب التي أدت إلى الحالة النفسية السيئة، وما إذا كان هناك أي شخص متواجد معها.
كما أمرت النيابة بالتحفظ على هاتفها المحمول، وتفريغ كاميرات المراقبة، وسماع أقوال الأسرة وحارس العقار كشهود.
وزارة الإعلام: شددت على منع تداول أي مقاطع أو صور خاصة بالواقعة أو ببنات بسنت، احترامًا لحرمة الميت وعدم انتهاك خصوصية الأسرة، و أكدت أن أي مخالفة ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية، للحد من استغلال المأساة في التريندات.
وزارة التضامن الاجتماعي: أعلنت التكفل الكامل بطفلتي بسنت، ووفرت لهما الرعاية الفورية والدعم النفسي والمعنوي لمساعدتهما على تجاوز الصدمة، و بدأت دراسة وضع الأسرة لتحديد الجهة الأنسب لاحتضان البنتين وضمان مستقبلهما.
الأزهر الشريف: أكد أن حفظ النفس من أسمى مقاصد الشريعة الإسلامية، وأن مواجهة التحديات بالصبر والإيمان طريق النجاة، كما لعبت وحدة الدعم النفسي بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية دورًا بارزًا في تقديم المشورة الدينية والنفسية للشباب والمواطنين، و يمكن التواصل مع الوحدة عبر الخط الساخن 19906، أو زيارة مقرها بمشيخة الأزهر الشريف.
وزارة الأوقاف: نشرت مقاطع توعوية تبرز نعمة الحياة، وأهمية الصبر على الأزمات، والإيمان بقدر الله، و أكدت على مسؤولية كل شخص تجاه أولاده وأسرته، محذرة من أن غيابه قد يترك أثرًا عميقًا وصعبًا عليهم.
وزارة الصحة والسكان و بالتعاون مع الهلال الأحمر المصري: أطلقت مبادرة هاتفية للدعم النفسي السريع، تشمل استشارات وتقييمًا نفسيًا وتدخلاً في الأزمات، مع تحويل الحالات الشديدة إلى الجهات المختصة، في إطار من السرية والخصوصية التامة.
وزارة الشباب والرياضة: بالتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة، واللجنة المجمعية للصحة النفسية بالكنيسة الأرثوذكسية، ومركز الأزهر للفتوى، أعلنت عن تقديم خدمات دعم نفسي ومعنوي مجانية وسرية من خلال نخبة من الاستشاريين والمتخصصين، لضمان استجابة سريعة وآمنة لكل من يمر بضغوط أو تحديات حياتية.
هذه التحركات المتكاملة والسريعة تمثل نموذجًا إيجابيًا للتعاون بين المؤسسات المصرية في مواجهة الأزمات النفسية والاجتماعية، لذا الشكر واجب لكل وزارة وجهة قامت بدورها بإخلاص وإنسانية، في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى مثل هذه الوقفة الجادة.






