
بقلم ـ نيوز بالعربي
تواصل الدولة المصرية تحركاتها الهادفة إلى تعزيز أمن الطاقة، من خلال توسيع شراكاتها الاستراتيجية في منطقة شرق المتوسط، ويأتي الاتفاق الأخير بشأن حقل «أفروديت» القبرصي كخطوة مهمة لدعم إمدادات الغاز الطبيعي إلى مصر خلال السنوات المقبلة.
وأعلنت شركة «نيوميد إنرجي»، الشريك في حقل «أفروديت»، توقيع اتفاق مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» لتوريد الغاز الطبيعي لمدة 15 عامًا، في إطار مذكرة شروط ملزمة تتضمن بيع كامل الكميات القابلة للاستخراج من الحقل، مع إمكانية مد الاتفاق لمدة خمس سنوات إضافية.
ومن المتوقع أن تصل الطاقة الإنتاجية للحقل إلى نحو 800 مليون قدم مكعب يوميًا عند ذروة التشغيل، وفق نظام «خذ أو ادفع»، الذي يلزم المشتري بسداد قيمة حد أدنى من الكميات المتفق عليها حتى في حال عدم استلامها، بما يضمن استقرار التدفقات النقدية للمورد، على أن يتم ربط الأسعار بمؤشرات الطاقة العالمية، وفي مقدمتها خام برنت.
ويضم تحالف تطوير الحقل شركات «شيفرون» و«شل» و«نيوميد»، فيما يظل بدء تنفيذ الإمدادات مرهونًا باتخاذ قرار الاستثمار النهائي واستكمال أعمال التطوير.
ويأتي الاتفاق ضمن خطة أوسع لنقل غاز الحقل إلى مصر، بعد تفاهمات بين القاهرة ونيقوسيا لإنشاء خط أنابيب بحري تتجاوز تكلفته ملياري دولار، يمتد لمسافة 170 كيلومترًا في أعماق البحر المتوسط، لنقل إنتاج «أفروديت» إلى مصر، حيث تتم معالجته وضخه في الشبكة المحلية، مع توجيه الفائض للتصدير عبر محطات الإسالة.
كما يأتي ذلك في أعقاب توقيع اتفاقية بين المهندس كريم بدوي، وزير البترول، ونظيره القبرصي مايكل داميانوس، لتسريع عمليات تنمية واستخراج الغاز من الحقل، وذلك خلال فعاليات مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجبس 2026».
ويكتسب المشروع أهمية كبيرة لمصر في ظل الفجوة الحالية بين الإنتاج والاستهلاك، إذ تراجع إنتاج الغاز إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعب يوميًا، مقابل احتياجات تتجاوز 6 مليارات قدم مكعب، ترتفع بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف.
ويُذكر أن حقل «أفروديت» اكتُشف عام 2011، وتُقدر احتياطاته بنحو 4.4 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، ولم يدخل مرحلة التطوير الفعلي حتى الآن.






