
ماذا لو زادت أسعار المحروقات في مصر 2026؟ توقعات الارتفاع الجديد بعد زيادة مارس وتأثير الحرب الإقليمية
كتبت ـ ميادة قاسم
في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في الشرق الأوسط، يتساءل الكثير من المواطنين المصريين: ماذا لو زادت أسعار المحروقات في مصر مجدداً؟
نستعرض في هذا المقال إمكانية حدوث تغييرات طارئة على أسعار والبنزين والسولار والغاز في محطات الوقود بمصر ، وما إذا كانت التأثيرات المباشرة للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية على أسواق الطاقة العالمية والمحلية.
المزيد من التفاصيل
جاءت الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود في شهر مارس الماضي في 10 مارس 2026، حيث أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية زيادة استثنائية في أسعار المنتجات البترولية، وذلك بقيمة 3 جنيهات للتر تقريباً على معظم الأنواع، بنسب تراوحت بين 14% و30%.
وجاء هذا القرار نتيجة “الظروف الاستثنائية” الناتجة عن تصاعد التوترات الإقليمية، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية ،خام برنت تجاوز 100-108 دولارات للبرميل في بعض الفترات، وزيادة تكاليف الاستيراد والشحن والتأمين البحري.
و الأسعار الحالية بعد الزيادة حتى اليوم 2 أبريل 2026 هى : بنزين 80: 20.75 جنيه للتر (زيادة حوالي 16.9%)، بنزين 92: 22.25 جنيه للتر (زيادة حوالي 15.6%)، بنزين 95: 24 جنيه للتر (زيادة حوالي 14.3%)، السولار (الغازوال): 20.50 جنيه للتر، زيادة حوالي 17.1%، غاز السيارات: 13 جنيه للمتر المكعب زيادة 30%، أنبوبة البوتاجاز المنزلية ، 12.5 كجم: 275 جنيه، أنبوبة البوتاجاز التجارية، 25 كجم: 550 جنيه
و أكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن هذه الزيادة مرحلية واستثنائية، وستُراجع فور انحسار تداعيات الحرب، مع استمرار الدولة في تحمل جزء من التكلفة لتخفيف العبء على المواطنين، كما أدت الزيادة إلى توفير متوقع يصل إلى عشرات المليارات من الجنيهات للموازنة العامة خلال الأشهر المتبقية من العام المالي.
لماذا ترتفع أسعار المحروقات في مصر الآن؟
تعتمد مصر على آلية التسعير التلقائي للمنتجات البترولية منذ 2019، والتي تربط الأسعار المحلية بمتوسط سعر خام برنت العالمي وسعر صرف الدولار، بالإضافة إلى تكاليف التكرير والنقل، وذلك مع استمرار الحرب الإقليمية: حيث ارتفعت فاتورة استيراد الطاقة بشكل حاد من حوالي 1.2 مليار دولار شهرياً إلى أكثر من 2.5 مليار دولار.
و زادت تكاليف الشحن والتأمين بسبب اضطرابات الملاحة في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، و أدى ذلك إلى فجوة كبيرة بين التكلفة الفعلية وسعر البيع المحلي، تصل إلى أكثر من 60% في بعض المنتجات.
وعلى الرغم من الزيادة الأخيرة، أشارت مصادر وزارة البترول إلى أنها خطوة جزئية لتقليص الخسائر، وليست حلًا كاملاً، مما يفتح الباب لاجتماعات استثنائية محتملة للجنة التسعير في الأيام المقبلة، فالتأثيرات المتوقعة إذا زادت الأسعار مرة أخرى إذا استمرت التوترات الإقليمية وارتفع سعر النفط العالمي، قد تشهدها مصر قريبا.
ويرجع ذلك إلى عدة أسباب نذكر منها: “ارتفاع التضخم: توقعات بزيادة معدلات التضخم بنسبة 2-3% أو أكثر، بسبب ارتفاع تكاليف النقل والسلع الأساسية.
تأثير على المواطنين: زيادة في أسعار المواصلات، السلع الغذائية، والخدمات، خاصة لأصحاب السيارات والنقل العام والفلاحين.
إجراءات ترشيد: الحكومة بدأت بالفعل في خفض مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، وإبطاء بعض المشروعات كثيفة الاستهلاك، وتفعيل العمل عن بعد في أيام معينة”.
نصائح للمواطنين في ظل تقلبات أسعار الوقود
راقب أسعار النفط العالمية وأخبار لجنة التسعير التلقائي.
اعتمد على وسائل النقل العام أو الدراجات حيث أمكن.
ركز على صيانة السيارة لتوفير الاستهلاك.
تابع الإجراءات الحكومية المتعلقة بدعم القطاعات الحيوية مثل الزراعة والصناعة.






